ألمانيا تفرض قرارًا جديدًا بشأن النقاب

صادق النواب الألمان مساء الخميس على قانون يفرض حظرًا جزئيًا على النقاب، خصوصًا للموظفات في الدولة، في عملية تصويت جرت بعدما استقبل هذا البلد أكثر من مليون مهاجر، معظمهم من المسلمين.

ويرغم النص الأول الموظفات الحكوميات على الكشف عن وجوههن تمامًا في سياق وظائفهن، لكنه لا يحظر النقاب في الأماكن العامة.

ويتعلق القانون الذي صدر قبل أشهر من الانتخابات التشريعية في 24 سبتمبر حيث ستلعب مسألة دمج المهاجرين الذين تدفقوا إلى هذا البلد دورًا أساسيًا، بموظفات الدولة والإدارات العامة، بما في ذلك القاضيات والجنديات، كما يشمل عناصر اللجان الانتخابية.

ينص القانون بالنسبة للنساء غير العاملات في الدولة، على أنه «حين يكون التعرف إلى الهوية ضروريًا ومطلوبًا بوسع السلطات المطالبة بازالة الحجاب عن الوجه»

كذلك ينص القانون بالنسبة للنساء غير العاملات في الدولة، على أنه «حين يكون التعرف إلى الهوية ضروريًا ومطلوبًا بوسع السلطات المطالبة بازالة الحجاب عن الوجه».

ويتضمن القانون الذي أقر مساء الخميس استثناءات، مثلا في حال خطر العدوى.

وجاء في نص القانون «من واجب الدولة أن تقدم نفسها على أنها محايدة عقائديًا ودينيًا»، مضيفًا أن «حجب الوجه لدواع دينية أو عقائدية أثناء ممارسة وظيفة عامة (...) أمر يتعارض مع واجب الحياد هذا».

وقال وزير الداخلية توماس دي ميزيار في بيان الخميس: «الاندماج يعني أيضا أن نعبر بوضوح وننقل إلى ثقافات أخرى قيمنا وحدود تسامحنا». وما زال يتعين إقرار القانون في مجلس الشيوخ حتى يصبح نافذا.

وهو لا يقتصر رسميًا على النقاب الإسلامي، غير أن صياغته جرت بشكل واضح لاستهداف النقاب وأقر بعدما استقبلت ألمانيا منذ 2015 بقرار من المستشارة أنغيلا ميركل أكثر من مليون طالب لجوء معظمهم مسلمون قادمون من سورية والعراق وأفغانستان.

مجلس النواب يقر عدة تدابير لتعزيز الأمن، من بينها إمكانية فرض السوار الإلكتروني بقرار من قاضٍ على بعض المشتبه بهم

كما أقر مجلس النواب مساء الخميس عدة تدابير لتعزيز الأمن، من بينها إمكانية فرض السوار الإلكتروني بقرار من قاضٍ على بعض المشتبه بهم الذين تعتبرهم السلطات على قدر خاص من العنف، وقد يشكلون خطرًا أمنيًا كبيرًا، مثل الإسلاميين المتطرفين.

وصادق النواب أيضًا على إنشاء قاعدة بيانات مركزية مشتركة بين أجهزة الشرطة الفدرالية والمحلية، وعلى تشديد العقوبات على الأشخاص الذين يهاجمون الشرطيين والعسكريين وأجهزة الطوارئ، ووافقوا على المذكرة الأوروبية حول تبادل بيانات المسافرين جوا الرامية بصورة خاصة إلى مكافحة الإرهاب بصورة أكثر فاعلية.

وأثار تدفق اللاجئين هذا تساؤلات داخل المجتمع الألماني بشأن دمجهم، وعزز موقع حزب «البديل من أجل ألمانيا» القومي المعادي للهجرة، والذي ارتفعت نسبة التأييد له إلى 15% من نوايا الأصوات، قبل أن يعود ويتراجع إلى 10%.

وسبق أن حظرت عدة دول من الاتحاد الأوروبي سواء كليا أو جزئيا النقاب، أو باشرت آلية لحظره.

وكانت فرنسا أول دولة أوروبية تحظر النقاب في الأماكن العامة بموجب قانون دخل حيز التنفيذ عام 2011، وحذت بلجيكا حذوها في السنة نفسها. وفي هولندا، ينظر مجلس الشيوخ حاليًا في مشروع قانون أقر عام 2016 وينص على حظر جزئي.

المزيد من بوابة الوسط