وصول معدات «ثاد» الأميركية لموقع نشرها في كوريا الجنوبية

بدأت القوات الأميركية بتسليم منظومة دفاع صاروخية إلى موقع نشرها في كوريا الجنوبية الأربعاء، وسط تصاعد التوتر بشأن طموحات كوريا الشمالية النووية.

وتحث واشنطن بكين، الحليف الأكبر لبيونغ يانغ، على ممارسة ضغوط أكبر على الدولة الانعزالية. إلا أن خطة نشر منظومة «ثاد»، الدرع الأميركية المتطورة المضادة للصواريخ، كانت أغضبت بكين بشكل كبير، بحسب «فرانس برس».

وتصر الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية على أن نشر المنظومة الذي تم الاتفاق عليه العام الماضي، يهدف إلى صد التهديدات من الشطر الشمالي الذي يملك السلاح النووي.

الصين: «نشر ثاد سيؤثر سلبا على التوازن الأمني في المنطقة»

لكن الصين تخشى من أن «ذلك سيضعف قدرتها الصاروخية، وتشير إلى أن نشر ثاد سيؤثر سلبا على التوازن الأمني في المنطقة». وفرضت سلسة من الاجراءات ينظر إليها على أنها انتقام اقتصادي من سيول، تتضمن حظرًا على المجموعات السياحية.

وأظهرت صور بثتها وسائل الإعلام مقطورات كبيرة مطلية بطلاء للتمويه تحمل ما بدا أنها معدات متعلقة بالصواريخ تدخل ملعب غولف في محافظة سونغجو الجنوبية صباح الأربعاء.

وأفادت وزارة دفاع سيول أن «الخطوة تهدف إلى ضمان القدرة التشغيلية لثاد في أقرب وقت ممكن، فيما يبقى الهدف النهائي تثبيتها بحلول نهاية العام».

انتخابات رئاسية الشهر القادم في كوريا الجنوبية
وتجري كوريا الجنوبية انتخابات رئاسية الشهر القادم بعد تنحية الرئيسة السابقة بارك غيون-هي. وفي هذه الأثناء تحاول واشنطن وسيول الدفع قدما باتجاه نشر المنظومة وسط تردد يبديه بعض المرشحين بشأن المنظومة، بينهم مون جاي-ان من الحزب الديموقراطي اليساري والذي يبدو أنه متقدم في السباق الانتخابي.

وصممت منظومة «ثاد» لتتمكن من التصدي وتدمير الصواريخ البالستية قصيرة وبعيدة المدى في آخر مرحلة من إطلاقها.

يأتي التحرك الأخير في وقت يتصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية بعدما أطلقت بيونغ يانغ سلسلة من الصواريخ وبعد تحذيرات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الخيار العسكري يبقى «مطروحًا».

ونشرت واشنطن مجموعة حاملات طائرات قتالية تتقدمها «يو إس إس كارل فينسون» في شبه الجزيرة الكورية، في استعراض قوة توازيا مع إشارات تفيد بأن بيونغ يانغ قد تكون تحضر لإجراء تجربتها النووية السادسة.

وتصر الدولة الشيوعية الفقيرة على أنها تحتاج إلى الأسلحة النووية للدفاع عن نفسها ضد خطر اجتياحها. وقد توعدت بانتقام مدمر في حال تعرضت إلى أي هجوم.

المزيد من بوابة الوسط