المحكمة الأميركية العليا ترفض نزع السرية عن تقرير برنامج التعذيب

رفضت المحكمة العليا للولايات المتحدة طعنًا تقدمت به مجموعات حقوقية من أجل نشر تقرير يدين وكالة الاستخبارات المركزية حول برنامج التعذيب الذي عملت به في أعقاب هجمات 11 سبتمبر، مؤكدة أنه سيبقى سريًا.

ورفضت المحكمة حجج الاتحاد الأميركي للحريات المدنية بأن التقرير السري للغاية الذي جمعته لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ العام 2014، يجب أن يتم نشره بناء على قواعد الشفافية التي تتبعها الحكومة الأميركية، بحسب «فرانس برس».

وقالت مديرة مشروع الأمن القومي في الاتحاد، هينا شامسي: «نشعر بخيبة أمل من هذه النكسة الكبيرة في شفافية ومحاسبة الحكومة. يعد التقرير الكامل سجلاً مؤكدًا عن أحد أكثر فصول تاريخ أمتنا سوادًا ويحق للرأي العام الاطلاع عليه».

وبذلك، أبقى قرار المحكمة العليا على حكم سابق أصدرته المحكمة الفيدرالية في واشنطن يقضي بأن التقرير لا يندرج ضمن القواعد التي تلزم كشف بعض السجلات الحكومية إلى العلن.

ونظر التقرير المؤلف من 6700 صفحة بشكل معمق في برنامج وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) الخاص بالاعتقال السري وتعذيب المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم القاعدة غداة هجمات 11 سبتمبر.

ويفصل كذلك عمليات تسليم المشتبه بهم إلى مواقع تابعة لـ«سي آي إيه» أطلق عليها اسم المواقع «السوداء» واستخدام أساليب تعذيب مخالفة للقانون مثل الإيهام بالغرق للحصول على معلومات.

وتم نزع السرية عن نحو 500 صفحة للسماح بنشرها علنًا عند الانتهاء منه، وهو ما كان كافيًا لتعريض وكالة الاستخبارات المركزية وحكومة الرئيس السابق جورج بوش الابن التي سمحت بتطبيق البرنامج، إلى انتقادات كثيرة.

ورفضت «سي آي إيه» بعض النقاط التي انتهى إليها التقرير فيما يقول بعض السياسيين إنه دعم الحجج المؤيدة تعذيب المشتبه بهم. ولا توجد إلا حفنة من نسخ التقرير تم توزيعها على عدة دوائر حكومية ووكالات استخباراتية.

وكان الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما قال في ديسمبر إنه سيحتفظ بنسخة منه في مكتبته الرئاسية التي ستبنى في شيكاغو، خوفًا من أن يتم تدمير النسخ الموجودة للتخلص من أي سجل مفصل عن برنامج التعذيب.