تدهور صحة القيادي الفلسطيني المضرب عن الطعام مروان البرغوثي

أعلن نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الاثنين، أن الحالة الصحية للقيادي الفلسطيني مروان البرغوثي «تدهورت بشكل خطير»، وذلك في اليوم الثامن للإضراب عن الطعام الذي يشارك فيه أكثر من ألف أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية.

ومنذ بدء الإضراب في 17 أبريل الماضي، حذر مسؤولون فلسطينيون من «الانفجار» في حال تدهور صحة أحد الأسرى المضربين عن الطعام، بحسب «فرانس برس». وقالت الناطقة باسم نادي الأسير أماني سراحنة إنه على الرغم من هذا «التطور الخطير»، فإن البرغوثي (57 عامًا) «يرفض تلقي أي علاج».

ومن جهته، أكد ناطق باسم مصلحة السجون الإسرائيلية أنه «لم يتم ملاحظة أي تدهور في صحته»، مشيرًا إلى أنه «إن كان البرغوثي يشعر أنه في حالة سيئة، فعليه أن يأكل». وأشار الناطق إلى أن أسرى آخرين لا يتناولون منذ الأسبوع الماضي سوى الماء والملح، يعانون من «آثار خطرة للإضراب».

وذكر نادي الأسير الفلسطيني أن إدارة سجن الجلمة الذي نقل إليه البرغوثي وتم وضعه فيه في العزل الانفرادي عند بدء الإضراب تحاول الضغط على القيادي الفلسطيني ليقبل الخضوع لعلاج طبي، وحتى كلفت أسرى آخرين بمحاولة إقناعه القبول بذلك.

وأصدر القضاء الإسرائيلي عدة أحكام بالسجن المؤبد على البرغوثي المعتقل منذ 2002 وهو أحد قادة الانتفاضة الفلسطينية الثانية (2000-2005) ورمز مقاومة الاحتلال الإسرائيلي. ويعد البرغوثي النائب في البرلمان عن حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس من الأسماء المطروحة لمنصب الرئيس ويحظى بشعبية واسعة لدى الفلسطينيين.

وفي السنوات الأخيرة، قام عدد من الأسرى بإضرابات عن الطعام بشكل فردي شارف بعضهم خلالها على الموت، وانتهت بإبرام اتفاقيات مع السلطات الإسرائيلية لإطلاق سراحهم. لكن أعيد اعتقال بعضهم بعد ذلك. وتزامن بدء الإضراب عن الطعام مع يوم الأسير الذي يحييه الفلسطينيون كل سنة منذ 1974.

ويرغب الأسرى الفلسطينيون من خلال الإضراب في تحسين أوضاعهم المعيشية في السجون وإلغاء الاعتقال الإداري. وبحسب القانون الإسرائيلي الموروث من الانتداب البريطاني، يمكن أن تعتقل إسرائيل أي شخص ستة أشهر من دون توجيه تهمة إليه بموجب قرار إداري قابل للتجديد لفترة زمنية غير محددة، وهو ما يعتبره معارضو هذا الإجراء انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان.

وتضمنت قائمة المطالب التي نشرها الأسرى تخصيص هاتف عمومي لاتصال المعتقلين بذويهم، وإعادة السماح لهم بالالتحاق بالجامعة العبرية والسماح بتقديم امتحانات الثانوية العامة، إضافة إلى مطالب أخرى.