«أبو القنابل» ردًا على «أم القنابل»... تبادل رسائل الدمار بين روسيا وأميركا

«قنبلة غير نووية وصفتها موسكو بأنها الأقوى في العالم حتى الآن، فقوتها تعادل أربعة من «أم القنابل» الأميركية، هكذا ردت روسيا على إعلان واشنطن عن القنبلة التي قصفت بها مواقع «داعش» في أفغانستان أول من أمس.

أصغر حجمًا لكنها الأكثر تدميرًا
وبحسب شبكة «سي إن إن»، فإن موسكو أطلقت على قنبلتها الفراغية «أبو القنابل»، مشيرة إلى أن القنبلة الروسية أصغر حجمًا من الأميركية، لكنها أكثر تدميرًا بسبب الحرارة الشديدة التي تنتج عن انفجارها.

وكان الجيش الأميركي ألقى فجر الخميس «أم القنابل» في ولاية ننغرهار شرق أفغانستان، مستهدفًا كهوفًا ومخابئ لتنظيم «داعش»، مما أسفر عن مقتل 90 من عناصر التنظيم.وأعربت وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك» عن استغرابها من الحديث عن «أم القنابل» الأميركية، في حين أن موسكو «تملك قنبلة أقوى منها بكثير».

وقالت الوكالة: «تحدث الكثير عن قوة تلك القنبلة، التي تبلغ قيمتها أكثر من 16 مليون دولار، لكن القليلين تحدثوا عن أنّ الجيش الروسي يمتلك قنبلة أقوى منها، ويطلق عليه أبو القنابل (FOAB)، وتمتلك ميزات أقوى بكثير من «أم القنابل».

وأوضحت أن القنبلة الحرارية الروسية «أبو القنابل» تثير موجة تفجيرية أقوى من تلك التي تخلقها القنابل الذرية لكن من دون تأثيرات جانبية كتلك الموجودة بالأسلحة النووية.

وتنفجر تلك القنبلة قبل وصولها الأرض، لتبدأ في الاشتعال مستعينة بمزيج من الوقود والهواء، فتقوم بتدمير جميع الأهداف المراد تفجيرها لتحولها إلى مجرد أطلال وهياكل.

وقارن نائب رئيس هيئة الأركان الروسية السابق، الجنرال أليكس روشكينبين، بين «أبو القنابل» و«أم القنابل»، قائلاً إن «أبو القنابل أصغر حجمًا من أم القنابل لكنها أكثر فتكًا، بسبب درجات الحرارة المرتفعة التي تولدها».

«أم القنابل تكافئ 11 طنًا من مادة تي إن تي، منها 8 أطنان فقط شديدة الانفجار، في حين أن أبو القنابل تكافئ 44 طنًا من مادة تي إن تي جميعها شديدة الانفجار»

وبالنسبة للقطر التفجيري، فإن «أم القنابل يصل قطرها التفجيري لنحو 150 مترًا، فيما يصل القطر التفجيري لأبو القنابل إلى 300 متر».

وبالمقارنة بين أوزان القنبلتين، فإن قوة «أم القنابل تكافئ 11 طنًا من مادة تي إن تي، منها 8 أطنان فقط شديدة الانفجار، في حين أن أبو القنابل تكافئ 44 طنًا من مادة تي إن تي جميعها شديدة الانفجار، كما أن قطر سطحها التدميري أكبر بمرتين من أم القنابل»، بحسب المسؤول الروسي.

ويتم توجيه «أم القنابل عن طريق تقنيات GBS وINS، فيما لم تكشف وزارة الدفاع الروسية عن طرق توجيه أبو القنابل حتى الآن، لكن تقارير نشرتها سبوتنيك أكدت أن الجيش الروسي طورها ليكون توجيهها عن طريق الأقمار الصناعية».


وتكتسب القنبلة الروسية قوتها من تكنولوجيات النانو التي تستخدم في صنعها. وتستطيع تدمير مواقع تفوق مساحاتها عشرين مرة مساحة تدمير القنبلة الأميركية، بحسب «روسيا اليوم».

وأضاف الموقع الروسي أنه «يمكن لأبو القنابل تدمير 180 حيًا سكنيًا مقابل 9 أحياء للأميركية بفضل التفجير الحجمي، إذ تشكل أثناء انفجارها في الجو خليطًا من الوقود والهواء يمتد لألف قدم مخلفًا غبارًا حارقًا وإشعاعات حرارية تسحق كل ما يصادفها لحظة الانفجار، والقنبلة قوية لدرجة أن نتيجتها وإمكاناتها تشبه الأسلحة النووية».وأجرت روسيا اختبارًا لهذا النوع من القنابل غير النووية في 2007 بإلقائها من قاذفة استراتيجية من طراز «تو-160».

وتعتمد تلك القنبلة على أن تنفجر في منتصف الطريق، لتبدأ في الاشتعال مستعينة بمزيج من الوقود والهواء، لتقوم بتدمير جميع الأهداف المراد تفجيرها وتحويلها إلى مجرد هياكل.