الصدر يحذر الأسد من مصير القذافي

قال الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر، اليوم الثلاثاء، إنه طلب من الرئيس السوري بشار الأسد التنحي حتى لا يلقى مصير معمر القذافي.

ودعا الصدر السبت الماضي الأسد إلى التنحي عن السلطة لتجنيب بلاده ويلات الحرب، مطالبًا واشنطن وموسكو بوقف التدخل في هذا البلد الذي مزقته الحرب. وجاء تصريح الصدر ردًا على رسالة أحد أنصاره التي سأله فيها عن واقع المطالبة تلك في ظل تصاعد واحتدام الصراعات في المنطقة، في الوقت الذي تشكل فيها سورية جزءًا من محور الممانعة.

وقال «إنما طالبته (الأسد) بالتنحي حفاظًا على سمعة الممانعة لكي لا يكون مصيره كالقذافي وغيره والعياذ بالله». وقضى القذافي حتفه على يد معارضين بعد اندلاع ثورة ضد نظامه وبعد دقائق من نشر فيديو عن اعتقاله حيًا عرضت صور لجثته الملطخة بالدماء على الملأ والتي شاهدها ملايين البشر، بحسب «الوكالة».

وأضاف «ثم إن هناك أكثر من نقطة يجب عدم إغفالها، الأولى لم أطالب بتنحي بشار فحسب بل طالبت قبل ذلك بإقالة عبدربه (منصور) وحاكم البحرين (حمد بن عيسى آل خليفة) كونهما لا زالا يقمعان شعبيهما بحجة الشرعية بأساليب إرهابية ولا إنسانية».

ودعا الصدر «العالم إلى إنقاذ الشعب اليمني والبحريني والسوري وإلا ستصل الأمور إلى ما لا يحمد عقباه». وشدد الصدر على أن «تنحي بشار وعدمه أمر راجع للشعب السوري المحب للسلام، إلا أني أجد ذلك حلاً مناسبًا لإنهاء معاناة الشعب الذي لازال يعاني ظلم الاحتلال والإرهاب، والشعب السوري لا يستحق إلا الأمان والسلام والرفاهية»، وأتت مطالبة الصدر الأولى بعد يوم من الضربة الأميركية الأولى المباشرة في سورية منذ بدء النزاع الدامي العام 2011.

وقتل 87 مدنيًا بينهم 31 طفلاً نتيجة إصابتهم على الأرجح بغازات سامة في مدينة خان شيخون السورية التي تسيطر عليها فصائل مقاتلة في محافظة إدلب، واتهمت واشنطن والمعارضة السورية قوات النظام بتنفيذ الهجوم من خلال قصف جوي، الأمر الذي نفته دمشق بالمطلق مع حليفتها موسكو، وتقول موسكو ودمشق إن الطيران السوري قصف مستودع أسلحة لمقاتلي المعارضة كان يحتوي مواد كيميائية.