9أحكام بالسجن المؤبد لمرتكب مجزرة في كنيسة للأميركيين السود

أصدر قاضٍ في ولاية كارولاينا الجنوبية، الاثنين، تسعة أحكام بالسجن المؤبد بحق ديلان روف، الشاب العنصري الأبيض الذي ارتكب في 2015 مجزرة في كنيسة للسود في تشارلستون، راح ضحيتها تسعة مصلين، وذلك بعدما صدر بحقه في مطلع العام حكم فيدرالي بالإعدام بالجريمة نفسها.

والاثنين مثل روف (23 عامًا) مجددًا أمام المحكمة في تشارلستون (جنوب شرق) في جلسة نُقلت وقائعها عبر الفيديو، ليؤكد مجددًا إقراره بالذنب، في حين تمكنت عائلات الضحايا من إسماع صوتها للمرة الأخيرة أمام المحكمة، التي أعلن في نهايتها القاضي التسوية التي توصل إليها الطرفان بشأن العقوبة.

وروف، الذي يعتنق أفكارًا عنصرية تقول بتفوق العرق الأبيض، لم يسع خلال محاكمته أمام القضاء الفيدرالي إلى التخفيف من وقع جريمته، لا بل إنه سعى إلى إثارة الاستفزاز، إذ وصل به الأمر خلال الجلسات الأخيرة لمحاكمته أن انتعل حذاء عليه شارات عنصرية.

وأُدين روف بقتل تسعة أشخاص كانوا يصلون في كنيسة عمانوئيل التاريخية في تشارلستون في جنوب شرق الولايات المتحدة في 17 يونيو 2015، في أسوأ جريمة عنصرية في التاريخ الحديث للولايات المتحدة.

وبعدما أُغلق ملفه الجنائي أمام قضاء ولاية كارولاينا الجنوبية، بات بالإمكان نقله إلى سجن فيدرالي في ولاية أخرى، حيث سيمكث على الأرجح سنوات عديدة قبل إعدامه.

وتمثل هذه الأحكام خلاصة عملية تفاوضية بين ممثلي الدفاع والادعاء حول العقوبة، وقد أتاح التوصل لهذه التسوية تلافي إجراء محاكمة ثانية مضنية.

وتضاف هذه الأحكام إلى عقوبة الإعدام التي صدرت في يناير بحق الشاب المؤمن بتفوق العرق الأبيض، في ختام محاكمة لم يقدم فيها اعتذارًا على ما اقترفت يداه، ولا أبدى شعورًا بالندم على فعلته.

وفي الولايات المتحدة غالبًا ما تنظر في جرائم القتل محاكم تابعة للولاية التي حصلت فيها الجريمة، ولكن يمكن للسلطات الفيدرالية أيضًا أن تقرر محاكمة متهم ما في حال رأت أن التهم المنسوبة إليه جسيمة. ومن النادر أن يصدر القضاء الفيدرالي عقوبة بالإعدام كما حصل مع روف.