ترامب يلتقي لأول مرة نظيره الصيني وسط توقعات بتنازلات من الطرفين

يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي ركز هجماته خلال الحملة الانتخابية على الصين، لقاءً الخميس مع رئيس القوة الاقتصادية الثانية في العالم بعد الولايات المتحدة، بعيدًا عن الرسميات في منتجع مارالاغو الذي يملكه في ولاية فلوريدا.

ولزم الرئيس الصيني شي جينبينغ حتى الآن ضبط النفس في رده على استفزازات ترامب الذي ابتعد عن اللباقة الدبلوماسية ليوجه كثير الانتقادات الحادة إلى الصين منذ وصوله إلى البيت الأبيض في نهاية يناير، فاتهمها بالمنافسة التجارية غير النزيهة والتساهل حيال الخطر النووي القادم من كوريا الشمالية.

شي جينبينغ يصل إلى الولايات المتحدة حاملاً عروضًا من شأنها «تحريك تويتر»

وأفادت مصادر دبلوماسية في بكين لـ«فرانس برس» أن شي جينبينغ يصل إلى الولايات المتحدة حاملاً عروضًا من شأنها «تحريك تويتر»، في إشارة إلى الوسيلة الفضلى التي يعتمدها دونالد ترامب للتواصل، مشيرين بصورة خاصة إلى تنازلات صينية على صعيدي التجارة والاستثمار، مع وعود باستحداث وظائف في الولايات المتحدة.

في المقابل ينتظر الرئيس الصيني من ترامب ضمانات بالتخلي عن عقد أسلحة مع تايوان، أقله بصورة موقتة.

ولم ترد سوى معلومات ضئيلة عن برنامج هذا اللقاء الذي ينتظر بترقب شديد، ومنها أن الرئيسين سيتناولان العشاء معًا الخميس برفقة زوجتيهما، وسيجريان سلسلة من المحادثات الجمعة.

وستكون هذه مناسبة ليكشف الرئيس الجمهوري الذي لا يزال موقفه الدبلوماسي حيال العملاق الآسيوي غامضًا، مؤشرات أولى حول التوجه الذي يعتزم إعطاءه للعلاقات الصينية الأميركية.

ترامب يتوقع لقاءً «في غاية الصعوبة » مع نظيره لا سيما وأنه لم يتردد في وضع الصين في خانة الخصم الرئيسي للولايات المتحدة

وفي مطلق الأحوال فهو يتوقع لقاءً «في غاية الصعوبة» مع نظيره، لا سيما وأنه لم يتردد خلال الحملة الانتخابية في وضع الصين في خانة الخصم الرئيسي للولايات المتحدة، وخصوصًا على صعيد التجارة الدولية. ووصل إلى حد اتهام بكين بـ«التلاعب» بعملتها.

وقبل ساعات من استقباله شي جينبينغ أكد ترامب لرئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في مكالمة هاتفية أن الولايات المتحدة «ستواصل تعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة الخطر الشديد الذي لا تزال تطرحه كوريا الشمالية».

وتحض واشنطن منذ عدة أسابيع بكين على الضغط على جارتها في حين تؤمن الصين لبيونغ يانغ دعمًا دبلوماسيًا في الأمم المتحدة. وفي مقابلة نشرتها جريدة «فاينانشل تايمز» الأحد، لوح الرئيس الأميركي 45 بإمكانية القيام بتدخل عسكري أحادي، مبديًا استعداده لـ"تسوية" مشكلة كوريا الشمالية بمفرده في حال استمرت الصين في المماطلة.

شي قد يعرض على ترامب تعزيز الرقابة على المصارف الصينية التي تتعامل مع كوريا الشمالية

وذكرت مصادر دبلوماسية في العاصمة الصينية أن شي الذي سبق وأوقف واردات الفحم من كوريا الشمالية عملاً بقرارات مجلس الأمن، قد يعرض على ترامب تعزيز الرقابة على المصارف الصينية التي تتعامل مع نظام الزعيم كيم جونغ إيل.

وفي المقابل قد يطلب من ترامب التخلي عن عقد أسلحة كبير مع تايوان، الجزيرة التي تعتبرها بكين أحد أقاليمها، وذلك على الأقل إلى حين انعقاد المؤتمر المقبل للحزب الاشتراكي في الخريف، حيث يتوقع أن يحصل شي على ولاية جديدة من خمس سنوات على رأس الصين.