ألمانيا: 53 مليون دولارغرامة على شبكات التواصل التي تبث خطاب الكراهية

وافقت الحكومة الألمانية، اليوم الأربعاء، على مشروع قانون لتغريم شبكات التواصل الاجتماعي ما يصل إلى 50 مليون يورو (53 مليون دولار) إذا لم ترفع بسرعة تدوينات تحض على الكراهية مما يثير مخاوف من أن يحد هذا القانون من حرية التعبير.

وتطبق ألمانيا بالفعل بعضًا من أشد القوانين الخاصة بخطاب الكراهية، وتشمل التشهير والتحريض العلني على ارتكاب جرائم والتهديد بالعنف، وتدعمها عقوبات بالحبس لإنكار مذابح النازي أو التحريض على كراهية الأقليات. وقال وزير العدل، هايكو ماس، في بيان: «يجب ألا يكون هناك تسامح إزاء الاستثارة الغوغائية الإجرامية على شبكات التواصل الاجتماعي كما في الشوارع»، بحسب «رويترز».

واكتسب الأمر أهمية خاصة مع شعور الساسة الألمان بالقلق من انتشار أخبار كاذبة ومحتوى عنصري، خاصة في ما يتعلق بنحو مليون مهاجر وصلوا إلى البلاد في العامين الماضيين، مما قد يؤثر على الرأي العام قبيل الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر المقبل.

لكن المؤسسات التي تمثل الشركات والمستهلكين والصحفيين على الإنترنت اتهمت الحكومة بالإسراع برفع قانون إلى البرلمان قد يضر بحرية التعبير. وقال فولكر تريب، رئيس رابطة المجتمع الرقمي التي تمثل مجموعة من المستهلكين، «من الخطأ تحويل شبكات التواصل الاجتماعي إلى شرطة تراقب المحتوى»، ويعطي مشروع القانون شبكات التواصل الاجتماعي مهلة 24 ساعة لحذف أو وقف محتوى يبدو واضحًا أنه إجرامي، وسبعة أيام للتعامل مع الحالات الأقل وضوحًا مع الالتزام بإبلاغ مقدم الشكوى بطريقة إدارة المسألة.

وعدم الالتزام بذلك يعرض الشركة لغرامة تصل إلى 50 مليون يورو، وتغريم رئيس الشركة في ألمانيا خمسة ملايين يورو. وقالت «بيتكوم» وهي جمعية تمثل الشركات الرقمية إن الحكومة يجب أن تشكل فرقًا متخصصة لمراقبة المحتوى على الإنترنت تحسبًا لاختراقات محتملة بدلاً عن توقع أن تقوم شبكات التواصل الاجتماعي بذلك.

المزيد من بوابة الوسط