باراغواي: إصابة رئيس مجلس الشيوخ في أعمال عنف ضد إعادة انتخاب الرئيس

أدى مشروع تعديل دستوري يسمح بإعادة انتخاب الرئيس في باراغواي إلى صدامات الجمعة بين الشرطة ومتظاهرين اجتاحوا مبنى البرلمان، مما أسفر عن سقوط ثلاثين جريحًا بينهم ثلاثة برلمانيين.

ووافق مجلس الشيوخ في البرلمان بعد ظهر الجمعة بغالبية 25 من أعضائه البالغ عددهم 45 على التعديل الدستوري الذي تريد الحكومة إجراءه وتنتقده المعارضة المصرة على ولاية رئاسية واحدة ينص عليها الدستور الحالي.

وقبل عام من الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 2017، يفترض أن يسمح التعديل الدستوري للرئيس المحافظ اوراسيو كارتيس الذي يحكم البلاد منذ 2013 وللرئيس فرناندو لوغو (2008-2012) القس السابق، بالترشح لولاية جديدة.

وجرى التصويت في مكاتب مجلس الشيوخ لأن أعضاء المجلس الذين يمثلون الحزب الليبرالي والمعارضين للتعديل الدستوري يحتلون قاعة الجلسات العامة، بحسب «فرانس برس».

المتظاهرون يحتلون مبنى البرلمان ويخربون مكاتب أعضاء المجلس المؤيدين التعديل قبل أن يسببوا حريقًا

واحتل المتظاهرون مساء الجمعة بعنف مبنى البرلمان واشتبكوا مع الشرطة. وقاموا بعد ذلك بتخريب مكاتب أعضاء المجلس المؤيدين التعديل قبل أن يسببوا حريقًا.

وردد المتظاهرون هتافات بينها «لا ديكتاتورية بعد الآن». وقد اقتحموا المبنى بعدما خلعوا الأبواب وحطموا زجاج نوافذ.

وبعد الحكم الديكتاتوري للجنرال الفريدو ستروسنر (1954-1989)، حسم دستور 2012 الأمر ونص على ولاية رئاسية واحدة. وتهدف هذه المادة في الدستور إلى منع أي رئيس من التشبث بالسلطة، بحسب «فرانس برس».

إرجاء تصويت «النواب» بسبب حالة الفلتان
وينبغي أن يقر مجلس النواب أيضًا النص السبت لكن التصويت أرجئ بسبب حالة الفلتان التي حدثت. وقال رئيس مجلس النواب أوغو فيلاسكيز: «لا يمكننا التصويت السبت. ما حدث خطير وآمل أن يعود الهدوء بسرعة».

وفي حال وافق مجلسا البرلمان على النص، يفترض أن تدعو المحكمة الانتخابية العليا إلى استفتاء حوله خلال ثلاثة أشهر.

وقال رئيس مجلس الشيوخ الذي ينتمي إلى الحزب الليبرالي إن «تصويت الجمعة غير دستوري»، داعيًا المحكمة العليا إلى إعلان عدم صلاحيته.

وردت ليليان سامانييغو عضو مجلس الشيوخ ورئيسة حزب كولورادو الحاكم: «لا يمكن لأقلية منع المواطنين من التعبير عن رأيهم في إعادة الانتخاب عبر الاستفتاء».

وقال رجال الإطفاء إن صدامات اندلعت بعد تصويت أعضاء مجلس الشيوخ وجرح حوالي ثلاثين شرطيًا ومتظاهرًا.

وأعلن عضو مجلس الشيوخ المعارض، لويس فاغنر، أن بين الجرحى رئيس مجلس الشيوخ الليبرالي روبرتو اسيفيدو، والمرشح الليبرالي الذي هزم في الانتخابات الرئاسية في 2013 ايفراني اليغري، والنائب الليبرالي ادغار اورتيز.

وقد أصيب النائب برصاص مطاطي أطلقه أحد أفراد شرطة مكافحة الشغب، بحسب «فرانس برس».

الهدوء يعود إلى المكان الذي بقيت قوات الأمن منتشرة فيه لاحتواء أي فلتان جديد

ووافق أعضاء المعارضة المقربون من الرئيس اليساري السابق فرناندو لوغو على الإصلاح. لكن المعارضة الليبرالية رأت فيه «انقلابًا برلمانيًا» دعت إلى «مقاومته».

وصرح السيناتور كارلوس أماريا إنه «مشروع ديكتاتوري لهوراسيو كارتيس (رئيس البلاد) بالتواطؤ مع فرناندو لوغو الشريك في هذ المشروع الاستبدادي».

ومساء الجمعة، وجه الرئيس كارتيس دعوة إلى الهدوء ووصف المتظاهرين بـ«الهمج». وقال: «أدعو المواطنين إلى البقاء هادئين وعدم السماح للذين يعلنون منذ أشهر عن أعمال عنف ودماء ستسيل، بإقناعهم».

واتهم المعارضة الليبرالية بأنها «لا توفر أي جهد لبلوغها هدفها تقويض الديمقراطية والاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد»، بحسب «فرانس برس». وحوالي منتصف ليل الجمعة عاد الهدوء إلى المكان الذي بقيت قوات الأمن منتشرة فيه لاحتواء أي فلتان جديد.

المزيد من بوابة الوسط