الصين تحظر «إطلاق اللحى وارتداء البرقع» في إقليم شينجيانغ

أعلنت الصين حظرًا على إطلاق اللحى وارتداء البرقع في إقليم شينجيانغ النائي، الذي يشهد اضطرابات، وذلك في إطار قوانين مشددة ضد التطرف تفرض على السكان كذلك مشاهدة التوجيهات الإعلامية الحكومية.

وتقضي الأنظمة الجديدة، التي سيبدأ تطبيقها السبت المقبل، بحظر إطلاق اللحى «غير العادي» أو ارتداء النساء الملابس التي تغطي كامل الجسم والوجه، كما تحظر نشر «الأفكار المتطرفة» ورفض مشاهدة أو الاستماع للإعلام الحكومي على الإذاعات أو التلفزيون، ومنع الأطفال من تلقي «تعليم وطني» بحسب نصت القوانين التي نشرت على موقع الحكومة.

وفي وقت سابق من هذا الشهر نشر مسلحو تنظيم «داعش» من أقلية الإيغور تسجيل فيديو يتوعدون فيه بالعودة إلى وطنهم «وسفك الدماء كالأنهار» في الصين، في أول تهديد من التنظيم المتطرف ضد أهداف صينية.

وإقليم شينجيانغ هو موطن الإيغور وهي جماعة إثنية مسلمة يشكو العديد من أفرادها القمع الثقافي والديني والتفرقة ضدهم، حيث شهدت المنطقة موجة من الاضطرابات الدموية فيما شددت السلطات ضوابطها المشددة بالفعل.

وتلقي الصين منذ سنوات باللوم على الانفصاليين الإيغور في سلسلة من الهجمات العنيفة في شينجيانغ، وحذرت من احتمال أن يكون هؤلاء المسلحون مرتبطين بجماعات إرهابية عالمية.

إلا أن العديد من الخبراء المستقلين شككوا في قوة جماعات الإيغور، وقال بعضهم إن الصين تبالغ في تقدير خطرهم لتبرير إجراءاتها الأمنية المشددة.

وفي السابق ذاته قيدت السلطات الصينية منح جوازات السفر للإيغور، وتبنت إجراءات تحد أو تحظر الصلاة في المنزل أو التعليم الديني للأطفال أو الصوم خلال شهر رمضان، وهو ما تقول جماعات حقوقية إنه يزيد من الغضب في الإقليم.

ورغم أن حظر الممارسات الإسلامية ومن بينها إطلاق اللحى وارتداء الحجاب كان يفرَض في فترات متقطعة في الماضي، إلا أن القوانين الجديدة تجعل الحظر رسميًّا وشاملاً.

وكان مركز فكري أميركي ذكر في يوليو أن القيود الصينية الصارمة على المسلمين ربما دفعت أكثر من 100 شخص منهم للانضمام إلى تنظيم «داعش».