وعود لوبن تثير قلقًا في فرنسا من تكرار سيناريو «بريكست»

يثير سيناريو الخروج من منطقة اليورو الذي هو في صلب برنامج مارين لوبن الاقتصادي، قلقًا كبيرًا لدى خبراء اقتصاد ومؤسسات في فرنسا، حيث أظهرت استطلاعات الرأي أن مرشحة اليمين المتطرف ستتصدر الدورة الأولى من الاقتراع الرئاسي.

وقال جان لو بلاشييه من اتحاد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إنه يتوقع أن تهزم زعيمة الجبهة الوطنية في الدورة الثانية في السابع من مايو لكن «أحدا لا يستطيع التكهن بما سيحصل لأننا شهدنا مفاجآت كبرى خلال الانتخابات الأخيرة في العالم».

تراجع القدرة الشرائية وعجز الموازنة بفرنسا
من تراجع القدرة الشرائية وعجز الموازنة والنمو الضعيف، تحمل لوبن اليورو مسؤولية كل المشاكل وتدافع عن «الوطنية الاقتصادية». وقالت الخميس إن «الأسعار ارتفعت بشكل كبير عند الانتقال الى اليورو لكن تم التستر عن هذا الواقع».

وفي مقدمة التعهدات الـ144 التي قطعتها في حال الفوز «إعادة إلى الشعب الفرنسي سيادته النقدية والاقتصادية وعلى الأراضي».

«إعادة العمل بالعملة الوطنية، وفرض ضرائب على المنتجات المستوردة» أحد وعود لوين

ووعدت مارين لوبن التي تجد نفسها في موقع قوة بعد بريكست الذي أسقط محرمات الخروج من الاتحاد الأوروبي، بتنظيم استفتاء حول انتماء فرنسا إلى الاتحاد «الذي يلجمنا ويقيدنا ويكبحنا»، كما تريد «إعادة العمل بالعملة الوطنية، وفرض ضرائب على المنتجات المستوردة».

وقالت دومينيك مور الأستاذة في الاقتصاد: «الخروج من اليورو والاتحاد الأوروبي متماسك تماما مع رؤية الجبهة الوطنية المتعلقة بالهوية الوطنية ونيتها في الانطواء على الذات ورفضها التام للقرارات المتعددة الأطراف».

ويرى العديد من الخبراء أن العودة إلى العملة الوطنية ستكون لها آثار مدمرة. وحذر كاتيو بلان من المرصد الفرنسي للشؤون الاقتصادية «إذا انسحبت فرنسا من العملة الواحدة فإن منطقة اليورو برمتها قد تزول»، معربا عن تخوفه من «أزمة غير مسبوقة».

وحرصًا منها للطمأنة أكدت لوبن أن عملة فقدت قيمتها ستعطي دفعا للصادرات الفرنسية إذ إنها ستكون أقل كلفة وستعيد التوازن إلى الميزان التجاري الذي يسجل عجزا كبيرا.

قلق من ارتفاع الجمارك والفوائد حال الخروج من منطقة اليورو

وقال جان لو بلاشييه الذي يشرف على شركة قابضة صناعية: «لكننا سنستورد المواد الأولية وبالطبع سيكون ثمنها أغلى بكثير».

والقلق الآخر الذي تشعر به المؤسسات هو ارتفاع الرسوم الجمركية كما تعتزم الجبهة الوطنية. وقال بول روبير من جمعية «فرانس كلاسترز» التي تضم 60 ألف مؤسسة: «إذا أغلقنا حدودنا من الواضح أن يتردد شركاؤنا في شراء سلعنا».

كما أن العودة الى العملة الوطنية سيفضي إلى ارتفاع محتمل للفوائد وبالتالي سيصبح وضع فرنسا أقل استقرارا. وبحسب النبك المركزي الفرنسي تسديد الدين الفرنسي سيكلف 30 مليار يورو إضافية سنويًا مع ما يترتب عن ذلك من عواقب اقتصادية واجتماعية.

وقال مرشح اليمين فرنسوا فيون إن «لوبن هي القاتل الحقيقي للقدرة الشرائية مع الخروج من منطقة اليورو».

وأجابت لوبن: «يقولون الكثير من الأمور حول العودة إلى العملة الوطنية»، ووعدت بعودة المنافسة وبإيجاد فرص عمل.

المزيد من بوابة الوسط