احتجاجات لبنانية ضد موافقة البرلمان على فرض ضرائب جديدة

تظاهر آلاف اللبنانيين، اليوم الأحد، في وسط بيروت احتجاجًا على موافقة البرلمان على زيادة ضرائب على المواطنين لتمويل مشروع يقضي برفع رواتب موظفي القطاع العام والمدرسين، مطالبين بتأمين مواردها عبر محاربة الفساد ووقف الهدر في المرافق الحيوية.

وتجمع المواطنون، بدعوة من المجتمع المدني وأحزاب عدة أبرزها حزب الكتائب اللبنانية غير المشارك في الحكومة، في إطار سلسلة تحركات بدأت الجمعة أمام مقر الحكومة في وسط العاصمة، بحسب «فرانس برس». ورفع المتظاهرون لافتات عدة كتب على أحداها «انتو بتسرقوا ونحنا مندفع» وعلى أخرى «لصوص من لبنان» مرفقة بصورة للوزراء.

ويطالب المتظاهرون بتمويل «سلسلة الرتب والرواتب» عبر محاربة الفساد والتهرب الضريبي والتهريب في المرافق الكبرى مثل المرفأ والمطار ومكافحة الفساد في مؤسسات الدولة لا سيما شركة كهرباء لبنان، لا من خلال فرض ضرائب إضافية على الفقراء.

وبدأ البرلمان اللبناني الأسبوع الماضي مناقشة سلسلة الرتب والرواتب ليتضح في ما بعد اتجاهه نحو زيادة الضرائب على المواطنين، ما دفع رئيس حزب الكتائب سامي الجميل إلى الاعتراض. وقال في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي في مجلس النواب: «أن الخيار لتمويل السلسلة كان من جيب المواطن وعدم المس بمنظومة الفساد والهدر»، مضيفًا: «4.2 مليارات دولار هي قيمة التهرب الضريبي في لبنان وهذا المبلغ قادر على تمويل أكثر من سلسلة واحدة وإقفال جزء كبير من العجز، ولكن للأسف لا يجب المس به كي يكملوا بعملية الفساد».

ومضى البرلمان اللبناني بزيادة الضرائب ما أثار غضب الشارع وخصوصًا منظمات المجتمع المدني وأحزاب أخرى. ووافق البرلمان حتى الآن على سلسلة زيادات ضريبية بينها زيادة الضريبة على القيمة المضافة واحد في المئة لتصبح 11 في المئة، ورفع الرسوم على المشروبات الروحية المستوردة كما على السجائر. كما فرض البرلمان إضافة على رسوم المغادرة من لبنان.

وفي خطوة مفاجئة، وصل رئيس الحكومة سعد الحريري إلى مكان الاعتصام وخاطب المتظاهرين بالقول: «صحيح أن هناك هدرًا في البلد وصحيح هناك فساد، ولكننا سوف نحارب هذا الفساد» قبل أن يبادر بعض الشبان إلى رشقه بعبوات المياه وبهتافات مناهضة.

وهذه ليست أول مرة يخرج فيها اللبنانيون إلى الشوارع للتعبير عن امتعاضهم من الطبقة السياسية الحاكمة، إذ دفعت أزمة تكدس النفايات في الشوارع في بيروت وضواحيها صيف العام 2015 عشرات الآلاف من مختلف التوجهات والطوائف للنزول إلى الشارع بشكل غير مسبوق. وتدرجت مطالب المتظاهرين في بيروت من حل أزمة النفايات إلى الاحتجاج على الفساد المستشري في مؤسسات الدولة وأداء الطبقة السياسية في لبنان.