الآلاف يفرون من الموصل مع احتدام المعارك

خرج آلاف العراقيين من غرب الموصل، اليوم السبت، خلال فترة هدوء في المعارك العنيفة التي تدور في أحياء حول المدينة القديمة المكتظة بالسكان حيث تواجه القوات العراقية مقاومة شرسة من متشددي تنظيم «داعش».

وبعد خمسة أشهر من المعارك لاستعادة السيطرة على آخر معقل كبير لـ«داعش» في العراق طهرت القوات الحكومية الشطر الشرقي من الموصل ونصف الشطر الغربي وتركز حاليًا على السيطرة على المدينة القديمة ومسجد النوري الاستراتيجي، بحسب «رويترز».

ومع دخول المعارك إلى الأزقة الضيقة المكتظة في الغرب بدأ المزيد من السكان في الفرار من المناطق المحررة التي شح فيها الغذاء والماء فضلاً عن هشاشة الوضع الأمني مع تعرض المنازل عادة للقصف. وقال أحد السكان في حي باب الجديد طلب عدم ذكر اسمه لأن أقاربه ما زالوا داخل الموصل: «نحن محاصرون منذ 25 يومًا. لا ماء ولا غذاء. سيموت الجميع وسيضطرون لسحبنا من تحت الأنقاض».

وسارت عائلات تضم عجائز وأطفالاً عبر شوارع غرب الموصل الموحلة بجانب مبان تحمل آثار الرصاص وتفجيرات القنابل، وقال البعض إنهم لم يتناولوا طعامًا منذ أسابيع تقريبًا وسارعوا لتلقي الإمدادات التي أعطتها لهم وكالات إغاثة محلية. وقال ساكن آخر: «الوضع فظيع للغاية. الدولة الإسلامية دمرتنا. ليس هناك طعام ولا خبز. ليس هناك شيء على الإطلاق»، ويعتقد أن ما يصل إلى 600 ألف مدني لا يزالون داخل المدينة مع المتشددين.

وفصلت القوات العراقية الموصل عن باقي المناطق التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية في العراق وسورية، لكن حتى في المناطق المحررة يفضل الكثيرون مغادرة المدينة وسط قتال عنيف.