المعارضة السورية تغادر آخر معاقلها في حمص

بدأت، اليوم السبت، عملية إخراج المئات من مقاتلي المعارضة والمدنيين من حي الوعر، آخر معقل للفصائل المقاتلة في مدينة حمص في وسط سورية، تنفيذًا لاتفاق برعاية روسية من شأنه أن يسمح للقوات الحكومية بالسيطرة الكاملة على المدينة.

وذكر التلفزيون السوري الرسمي: «تم خروج اكثر من 150 مسلحًا مع سلاحهم الفردي»، وقال محافظ حمص طلال البرازي، وفق «فرانس برس»: «من المتوقع اليوم خروج 400 إلى 500 مسلح مع عائلاتهم والتوجه نحو ريف حلب» في شمال سورية، مؤكدًا أنه «لن يبقى سلاح أو مسلحون في حي الوعر».

ويأتي بدء خروج الدفعة الأولى من المقاتلين وعائلاتهم بموجب اتفاق أعلنت الحكومة السورية والفصائل المعارضة التوصل إليه برعاية روسية يوم الثلاثاء الماضي، ويقضي بخروج الآلاف من الحي على دفعات عدة خلال فترة أقصاها شهرين. ويقدر المرصد السوري لحقوق الإنسان عدد الأشخاص الذين سيخرجون من الحي بنحو 12 ألف شخص، بينهم 2500 مقاتل.

ويسيطر الجيش السوري منذ بداية مايو 2014 على مجمل مدينة حمص بعد انسحاب حوالي ألفي عنصر من مقاتلي الفصائل من أحياء المدينة القديمة بموجب تسوية مع الحكومة، إثر عامين من الحصار الخانق والقصف، وانكفأ المقاتلون الباقون إلى حي الوعر إلى جانب آلاف المدنيين.

وخرج العام الماضي، مئات المقاتلين على ثلاث دفعات، بموجب اتفاق تم التوصل إليه في ديسمبر 2015، بإشراف الأمم المتحدة، إلا أنه لم يتم استكمال تنفيذ بنوده. وتعرض الحي، وهو آخر نقطة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في مدينة حمص، إلى غارات عنيفة منذ نحو شهر، أوقعت عشرات القتلى، وفق المرصد.

الشرطة العسكرية الروسية
ويشرف عناصر من الشرطة العسكرية الروسية على عملية إخراج المقاتلين وعائلاتهم من الحي، وفق مراسل فرانس برس الذي أفاد بوجود سيارات روسية مركونة عند أطراف الحي المحاصر منذ نحو ثلاث سنوات. وينص الاتفاق على انتشار قوات روسية (بين ستين ومئة عنصر) في الحي من أجل الإشراف على تنفيذ الاتفاق وعلى سلامة السكان الموجودين أو الراغبين بالعودة.