الأسد يحدد موقفه من مغادرة البلاد وأولوية العمليات العسكرية

قال الرئيس السوري بشار الأسد، في مقابلة بثت اليوم السبت مع قناة صينية، إن مدينة الرقة، أبرز معاقل تنظيم «داعش» في سورية تعد «أولوية» للعمليات العسكرية التي يخوضها الجيش السوري.

وفي مقابلة مع قناة «فينيكس» الصينية نقلتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) قال الأسد: «لقد بتنا قريبين جدًا من الرقة الآن»، مضيفًا: «وصلت قواتنا إلى نهر الفرات القريب جدًا من مدينة الرقة، والرقة هي معقل داعش اليوم، وبالتالي فإنها ستكون أولوية بالنسبة لنا».

وتابع: «لكن هذا لا يعني أن المدن الأخرى لا تحظى بالأولوية، والعمليات يمكن أن تجري بالتوازي». وسيطر الجيش السوري الثلاثاء إثر معارك عنيفة مع تنظيم الدولة الإسلامية على بلدة الخفسة الواقعة على الضفاف الغربية لنهر الفرات في إطار عملية عسكرية بدأها في منتصف يناير ضد «المتطرفين» في ريف حلب الشرقي. وتعد الرقة هدفًا للعديد من الأطراف المقاتلة في سورية، ففضلاً عن الجيش السوري، أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مرارًا أن قواته تنوي التوجه إليها.

مغادرة البلاد
وقال الرئيس السوري ردًا على سؤال حول ما إذا كان فكر بمغادرة البلاد: «إطلاقًا، وخصوصًا الآن بعد ست سنوات، أعني أن المرحلة الأكثر صعوبة قد انقضت، وكانت في عامي 2012 و2013»، مضيفًا: «حتى في تلك المرحلة لم نفكر أبدًا في هذا، فكيف أفكر به الآن؟».

وعلى الصعيد السياسي، تطرق الأسد إلى جولة المفاوضات الأخيرة التي جرت بين الحكومة والمعارضة السوريتين بين 23 فبراير والثالث من مارس في جنيف برعاية الأمم المتحدة، وانتهت بإعلان مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا جدول أعمال من أربعة عناوين هي الحكم والدستور والانتخابات ومكافحة الإرهاب.

وقال الأسد: «إننا لم نتوقع أن ينتج جنيف شيئًا، لكنه خطوة على طريق ستكون طويلة، وقد تكون هناك جولات أخرى سواء في جنيف أو في أستانا» حيث عقدت جولتان من المحادثات خلال الشهرين الماضيين بين الحكومة السورية والفصائل المعارضة.

وتابع الرئيس السوري: «هذه المرة لم يكن هناك مفاوضات في جنيف الأمر الوحيد الذي ناقشناه في جنيف كان جدول الأعمال، العناوين، ما سنناقشه لاحقًا، هذا كل ما هنالك». واعتبر الأسد أن الحل السياسي يكمن في اتفاقات مصالحة بين الحكومة السورية والفصائل المقاتلة.

وقال: «في الواقع إذا أردت أن تتحدث عن الحل السياسي الحقيقي منذ بداية الأزمة ومنذ بداية الحرب على سورية حتى هذه اللحظة، فإن الحل الوحيد تمثل في تلك المصالحات بين الحكومة ومختلف المسلحين في سورية».

المزيد من بوابة الوسط