مسؤول أميركي يؤكد: البغدادي فر من الموصل

قال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية إن زعيم «داعش» أبوبكر البغدادي فر من الموصل، وفوض على الأرجح القيادة التكتيكية للمعركة إلى قادة محليين.

وأوضح المسؤول أن البغدادي، الذي أعلن «الخلافة في ظهوره العلني الوحيد في يوليو 2014، فر من المعقل السابق لتنظيم داعش قبل فترة وجيزة من محاصرة القوات العراقية لمدينة الموصل خلال العملية العسكرية لاستعادة السيطرة عليها»، بحسب «فرانس برس».

وقال إن «البغدادي كان في الموصل قبل الهجوم، نعلم أنه كان هناك»، مضيفًا: «لقد غادر قبل أن نعزل الموصل وتلعفر، وهي بلدة غرب المدينة».

وأشار المسؤول إلى أنه «لا يوجد اعتقاد بأن البغدادي يمارس أي نوع من النفوذ التكتيكي حيال كيفية إدارة القتال في الموصل».

وتابع: «على الأرجح أنه أعطى توجيهات إستراتيجية عامة وترك الأمر لقادة ميدانيين». وقال المسؤول الأميركي إن «تنظيم داعش خسر معظم الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق وسورية، ويسعى جاهدًا للاحتفاظ بما تبقى له من أراضي الخلافة التي أعلنها».

داعش يدرس مرحلة ما بعد خسارته التي تبدو محققة لمعاقله في مدينتي الموصل العراقية والرقة السورية

وأشار المسؤول إلى أن التنظيم يدرس مرحلة ما بعد خسارته التي تبدو محققة لمعاقله في مدينتي الموصل العراقية والرقة السورية، بحسب «فرانس برس».

وقال: «لا أعتقد أنهم تخلوا عن رؤيتهم بشأن الخلافة بعد»، مشيرًا إلى أن «التنظيم المتطرف يأمل بالاحتفاظ بأجزاء من شرق سورية وغرب العراق».

وأضاف أنهم «لا يزالون يعتقدون أنهم يستطيعون الصمود، ولا يزالون يخططون لمواصلة العمل كدولة وهمية تتركز في وادي الفرات».

وفي الموصل استعادت القوات العراقية مدعومة بتغطية جوية من التحالف، السيطرة على الجانب الشرقي من المدينة، وتحقق تقدمًا تدريجيًا باتجاه الجانب الغربي في قتال دامٍ.

وأكد المسؤول أن «التنظيم يدرك أن أيامه أصبحت معدودة في الموصل، ورغم أنه أمضى عامين في بناء دفاعاته في الرقة، فإنه يعلم أنه سيخسرها كذلك»، بحسب «فرانس برس».

وأضاف: «منطقيًا فإن أحد هؤلاء القادة (من التنظيم) سينظر إلى الوضع وسيقول من وجهة نظر عسكرية إنه لن يكون بإمكانهم الصمود أكثر».  إلا أنه قال إن «الرقة قد لا تكون المعركة الأخيرة ضد داعش. فلا يزال للتنظيم وجود في باقي أنحاء وادي نهر الفرات ويجب التعامل معه».

وأكد «لا يزال في العراق وسورية نحو 15 ألفًا من مقاتلي تنظيم داعش بينهم نحو 2500 في الموصل وبلدة تلعفر المجاورة، ونحو أربعة آلاف في الرقة».