إدارة ترامب تتوعد منظمة التجارة العالمية

انتقدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب منظمة التجارة العالمية، معتبرة أنها عاجزة عن منع ممارسات تجارية غير نزيهة، وتوعدت باعتماد نهج «أكثر تشددًا» للدفاع عن المصالح الأميركية، قد يتضمن إجراءات رد جمركية، وفق وثيقة رسمية نشرت الأربعاء.

وأعلن «مكتب الممثل التجاري الأميركي» المسؤول عن سياسة الولايات المتحدة على صعيد التجارية الدولية، في خطة عمله السنوية التي سلمت إلى الكونغرس أن «الوضع القائم لا يمكن أن يستمر. خسر الأميركيون لفترة طويلة جدًا حصصًا من السوق لصالح دول أخرى، ومن أسباب ذلك أن شركاتنا وعمالنا لم يحظوا بإمكانات فعلية للتبارز مع المنافسة الخارجية».

وغالبًا ما وجه دونالد ترامب الذي انتخب بناءً على وعد بإعادة الوظائف إلى الولايات المتحدة، انتقادات شديدة إلى الصين كما حمل على منظمة التجارة العالمية، الهيئة المتعددة الأطراف المكلفة تسوية الخلافات بين الدول، بحسب «فرانس برس».

وجاء في خطة عمل مكتب الممثل التجاري الأميركي أن «القواعد التي تحكم عمل منظمة التجارة العالمية تقوم على فكرة ضمنية بأن الدول تطبق مبادئ اقتصاد السوق، في حين أن عديد اللاعبين الكبار يتجاهلونها ويخفون تجاوزاتهم لقواعد التبادل الحر خلف أنظمة لا تلتزم بما يكفي من الشفافية».

«عدم قدرة النظام على إلزام هذه الدول بالخضوع للمحاسبة يقود إلى فقدان الثقة فيه»

وجاء في الوثيقة أن «عدم قدرة النظام على إلزام هذه الدول بالخضوع للمحاسبة يقود إلى فقدان الثقة فيه»، مشيرة إلى شروع الإدارة في الابتعاد عن منظمة التجارة العالمية.

وتوحي الوثيقة بأن الولايات المتحدة لن تشعر بأنها ملزمة قانونًا بقرارات منظمة التجارة العالمية التي تكون لغير مصلحتها. ويؤكد مكتب الممثل التجاري بهذا الصدد أن «الأميركيين غير خاضعين بصورة مباشرة لقرارات منظمة التجارة العالمية، معطيًا الأولوية للدفاع عن سيادة الولايات المتحدة».

ورأى التقرير أن «الوقت حان لتبني نهج أكثر تشددًا»، مبدية استعدادها لاستخدام «كل وسائل الضغط لإرغام الدول على فتح أسواقها، التزامًا منها بتهديدات ترامب».

وأشارت الوثيقة بصورة خاصة إلى قانون يعود إلى العام 1974 يسمح للرئيس بفرض عقوبات جمركية، بحسب «فرانس برس». وبصورة عامة يؤكد مكتب الممثل التجاري أن الولايات المتحدة ستعطي الأفضلية للاتفاقات الثنائية على حساب المعاهدات الإقليمية التي لا تكون مواتية لها.

وأعلن الرئيس فور وصوله إلى البيت الأبيض سحب بلاده من اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ الموقعة مع 11 دولة من منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

إلا أن تقرير مكتب الممثل التجاري لا يستبعد بصورة كاملة اتفاقية إقليمية أخرى للتجارة الحرة هي اتفاقية الشراكة التجارية والاستثمارية عبر الأطلسي، الجاري التفاوض بشأنها منذ 2013 مع الاتحاد الأوروبي والمتعثرة حاليًا.