مقتل 16 شخصًا في هجومين لـ«طالبان» بأفغانستان

قُتل 16 شخصًا، اليوم الأربعاء، في هجومين انتحاريين متزامنين تبنتهما حركة «طالبان» في كابل واستهدفا مجمعين أمنيين، أحدهما للشرطة والآخر للاستخبارات، في تصعيد لهجمات المجموعة المتطرفة قبل بدء هجومها الربيعي السنوي المعتاد.

كما أُصيب العشرات في انفجارات وإطلاق نار سمع صداها في أنحاء العاصمة، في يوم دامٍ يؤكد تنامي حالة انعدام الأمن في أفغانستان، بحسب «فرانس برس».  وأفاد مسؤولون بأن الهجوم بدأ بانتحاري يقود سيارة مفخخة هاجم مجمعًا للشرطة تبعه تبادل لإطلاق النار بعدما تسلل مهاجم آخر، في اعتداء استمر خمس ساعات وأدى إلى تشكل سحب من الدخان فوق المكان.

وفي الهجوم الثاني، فجر انتحاري نفسه عند بوابة فرع للمخابرات الأفغانية في شرق كابل، فيما قتل الحراس مهاجمًا ثانيًّا كان يحاول الدخول إلى المجمع، بحسب مسؤولين.  وقال الناطق باسم وزارة الصحة، وحيد مجروح، لوكالة فرانس برس: «إن 15 شخصًا قُتلوا في الهجوم على مجمع الشرطة، فيما قُتل شخص في الاعتداء الثاني»، مشيرًا إلى احتمال ارتفاع الحصيلة.

وأضاف: «إن 104 أشخاص على الأقل أُصيبوا بجروح، بعضها خطرة»، وفي تغريدة عبر موقع تويتر، تبنى الناطق باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد الهجومين قائلاً: «إن هجمات استشهادية بدأت ضد مقر شرطة بي دي 6 ومقر مهم لأجهزة الاستخبارات في كابل».

وأعلن مسلحي الحركة كذلك مسؤوليتهم عن هجوم ثالث على مدرسة عسكرية، إلا أن السلطات نفته، وتواجه قوات الأمن صعوبة في التصدي لحركة «طالبان» في وقت تصعد الحركة هجماتها في أنحاء البلاد، حتى خلال أشهر الشتاء التي عادة ما يخف القتال فيها.

وتأتي أعمال العنف الأخيرة قبيل الربيع، الذي يتوقع أن يؤذن بانطلاق موجة جديدة من القتال مع فشل محاولات عدة لإطلاق مفاوضات سلام مع «طالبان». إلا أن الرئيس الأفغاني أشرف غني أشار في البيان الذي دان فيه الهجوم إلى أن عناصر «طالبان» «يقومون بهجمات من هذا النوع لرفع معنويات مقاتليهم» بعد مقتل القيادي في الحركة، الملا عبد السلام، الذي قاد مرتين عملياتها للسيطرة على مدينة قندوز الاستراتيجية في شمال البلاد، في غارة جوية أميركية الأحد الماضي.

المزيد من بوابة الوسط