رئيس المحاكم العسكرية بجنوب السودان يستقيل ويهاجم الحكومة

قدم رئيس المحاكم العسكرية في جنوب السودان استقالته اليوم احتجاجًا على ما وصفها «تدخلات من جهات عليا جعل من المستحيل محاسبة الجنود المتهمين بالاغتصاب والقتل خلال الحرب الأهلية التي تشهدها البلاد».

واستقالة الكولونيل خالد أونو لوكي هي الثالثة لمسؤول كبير خلال أسبوع، وتنحى جنرال عسكري يحظى باحترام كبير قبل سبعة أيام معللاً ذلك بما وصفه بالمحسوبية العرقية في الجيش وتفشي انتهاكات حقوق الإنسان، ويوم الجمعة انشق وزير العمل لينضم لصفوف المتمردين، بحسب «رويترز».

واندلعت الحرب الأهلية في جنوب السودان العام 2013 بعد أن أقال الرئيس سلفا كير المنتمي لقبيلة الدنكا نائبه آنذاك ريك مشار المنتمي لقبيلة النوير، ونشبت معارك بعد ذلك على أسس عرقية على نحو متزايد، وفي ديسمبر حذرت الأمم المتحدة من أن ذلك يمهد الطريق لإبادة جماعية.

وفي رسالة موجهة لرئيس أركان الجيش قال لوكي إن الجنود يرتكبون جرائم دون خوف من العقاب خاصة الضباط المنتمين لقبيلة الدنكا التي ينتمي لها الرئيس ورئيس أركان الجيش. وكتب لوكي في رسالة الاستقالة: «في محاولاتك الحثيثة لحماية بني عرقك وبصورة لا تؤسس على أي قانون فإنك دائمًا ما تجمد أو تلغي قرارات المحكمة وأحكامها حتى في قضايا القتل والاغتصاب والسرقة، لقد أمرت باعتقال مدنيين في سجون عسكرية بما هو خارج عن إطار أي قنوات قانونية ملائمة، لا يمكنني الاستمرار في مؤسسة كتلك فاسدة ومتحيزة عرقيًا ولا أخلاقية».

وتدعم استقالة لوكي مزاعم من جماعات دولية مدافعة عن حقوق الإنسان تقول إن الحكومة تسمح للجنود بعمليات اغتصاب جماعية وقتل للمدنيين بحصانة من العقاب، ووثقت الأمم المتحدة مئات الاتهامات بالاغتصاب موجهة لجنود في العاصمة وحدها. كما وجهت اتهامات للمتمردين أيضًا بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان إلا أن عدد الحالات التي وثقت كان أقل.

المزيد من بوابة الوسط