خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يدخل مرحلة الحسم

يجتاز الانفصال بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، اليوم، مرحلة حاسمة مع تصويت للنواب البريطانيين يفترض أن يسمح لرئيسة الحكومة، تيريزا ماي، ببدء عملية الخروج من التكتل الشهر المقبل.

وفي ختام ثلاثة أيام من المناقشات التي خُصِّصت لدراسة نحو 140 صفحة من التعديلات، يفترض أن يتبنى النواب البالغ عددهم 650 في قراءة أولى مشروع القانون الذي يمنح ماي صلاحيات إطلاق عملية بريكست بعد سبعة أشهر من الاستفتاء الذي صوَّت فيه البريطانيون على الانسحاب من الاتحاد.

وبعد مجلس العموم، سيعرَض مشروع القانون- الذي قُدِّم إلى البرلمان بعدما ألزمت المحكمة العليا الحكومة بذلك- على مجلس اللوردات. وفي حال أدخل الأخير تعديلات جديدة عليه، يُعرَّض مجددًا على النواب.

ولا يتوقع تبني النص نهائيًّا قبل أسابيع. لكن تيريزا ماي قالت إنها ستفعِّل قبل 31 مارس المادة 50 من اتفاقية لشبونة، لتطلق بذلك سنتين من المفاوضات للخروج من الاتحاد الأوروبي.

ووعدت ماي باستشارة النواب حول شروط بريكست قبل النتيجة النهائية للمفاوضات مع الاتحاد الأوروبي.

وهذا التنازل يلبي مطلب العديد من النواب المؤيدين للاتحاد الأوروبي. لكن الحكومة حذرت من أن رفض النواب شروط بريكست لن يمنع بريطانيا من الخروج من الاتحاد.

ورفض النواب بـ326 صوتًا مقابل 293، مساء الثلاثاء، تعديلاً اقترحته المعارضة العمالية التي ترغب في أن يمنح البرلمان حقًّا فعليًّا في الاعتراض على الاتفاق المقبل بين الاتحاد الأوروبي ولندن.

من جهة أخرى، عبَّر البرلمان الاسكتلندي رسميًّا، الثلاثاء، عن معارضته لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بتصويته رمزيًّا ضد مشروع القانون الحكومي الذي يهدف إلى السماح لماي ببدء مفاوضات الانفصال عن التكتل.