«بوليساريو»: كل الاحتمالات واردة للحصول على «حق تقرير المصير»

اعتبر الأمين العام لجبهة بوليساريو إبراهيم غالي «كل الاحتمالات واردة» للحصول على «حق تقرير المصير» في الصحراء الغربية، في تصريح يأتي بعد عودة المغرب إلى الاتحاد الأفريقي.

وحمل غالي المسؤولية في تعطيل حل هذه القضية المزمنة للمغرب ومجلس الأمن وفرنسا، في مقابلة أجرتها معه «فرانس برس»، في مخيم تندوف للاجئين الصحراويين في جنوب غرب الجزائر قرب الحدود مع المغرب. وقال غالي: «نحن شعب مسالم انتظر 26 عامًا من أجل تسوية سلمية للنزاع»، معتبرًا أن «المماطلة المغربية وعدم تحمل مجلس الأمن مسؤوليته جعلتنا نفكر في مختلف الأساليب والطرق التي تمكن من دعمنا لممارسة هذا الحق (حق تقرير المصير)».

ولدى سؤاله عما يعنيه بمختلف الأساليب والطرق وهل ضمنها اللجوء إلى السلاح، اكتفى بالقول: «كل الاحتمالات واردة، ولا أهدد، ولا أريد أن أستعمل الكلمة، لكن كل الاحتمالات واردة». من جهة أخرى انتقد غالي بشدة موقف فرنسا من النزاع بين منظمته والمغرب، وقال إن «فرنسا هي من أطال معاناة الشعب الصحراوي لأكثر من 20 سنة»، مضيفًا: «كنا نأمل أن تكون سياسة فرنسا تنسجم والمبادئ التي بنيت عليها السياسة الفرنسية، وباعتبارها مصدر حقوق الإنسان في العالم».

واعتبر الأمين العام لبوليساريو أن «فرنسا هي التي عرقلت إلى الأن تطبيق مخطط التسوية الأممي وهي من هددت باستعمال حق الفيتو ضد أي توصية تصدر من مجلس الأمن من أجل على الأقل استنكار الممارسات المغربية لانتهاكات حقوق الإنسان بصفة ممنهجة ضد المواطنين الصحراويين العزل في الأراضي المحتلة»، وقال إنه يأمل في أن «تتصالح فرنسا مع مبادئها ومع مسؤولياتها باعتبارها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن».

ويسيطر المغرب على الصحراء الغربية، المستعمرة الإسبانية سابقًا، منذ 1975، وتقترح الرباط التي تعتبر الصحراء الغربية جزءًا لا يتجزأ من أراضي المملكة المغربية «حكماً ذاتيًا» لهذه المنطقة الشاسعة تحت سيادتها. بينما تطالب بوليساريو المدعومة من الجزائر باستفتاء حول حق تقرير المصير. ويرأس إبراهيم غالي جبهة بوليساريو منذ يوليو 2016 خلفا لزعيمها التاريخي محمد عبدالعزيز الذي توفي في مايو.

وقال غالي وفق «فرانس برس»: «الآن المغرب عضو (في الاتحاد الأفريقي) لكن على المملكة المغربية أن تفي بالتزاماتها في ما يتعلق بالميثاق التاسيسي للاتحاد الأفريقي. عليها أن تحترم الحدود الدولية المعترف بها للجمهورية العربية الديمقراطية الصحراوية».

المزيد من بوابة الوسط