إيران ترد على التصعيد الأميركي باختبار «صواريخ جديدة»

أجرت إيران مناورات عسكرية شملت تجربة إطلاق صواريخ، اليوم السبت، بعد ساعات من تراشق في التصريحات بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين.

وعاد التوتر بين إيران والولايات المتحدة التي تواصل التصريحات العدائية لطهران منذ تولي دونالد ترامب رئاسة البلاد.

واتخذت الإدارة الاميركية الجديدة موقفًا هجوميًا حيال طهران أمس الجمعة، وأعلن وزير الدفاع جيمس ماتيس إن إيران «أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم».

وجرت المناورات في محافظة سمنان (شمال شرق) غداة فرض واشنطن عقوبات جديدة على طهران ردًا على قيامها بتجربة صاروخ بالستي في 29 يناير، بحسب «فرانس برس».

وتشمل المناورات عدة أنظمة للرادارات والصواريخ المصنوعة محليًا، بالإضافة إلى اختبار مراكز للقيادة، بحسب موقع «سباه نيوز» للحرس الثوري الإيراني، مضيفًا أن الصواريخ التي استخدمت في المناورات هي للمدى القصير جدًا (75 كلم).

وتقول إيران إنها تملك مختلف أنواع الصواريخ بما فيها للمدى البعيد (ألفا كلم) القادرة على بلوغ إسرائيل التي لا تعترف بها طهران.

ونقلت وكالة «تسنيم» عن قائد فوج الفضاء في الحرس الثوري العميد علي حاجي زاده قوله إن «التهديدات التي أطلقها بعض المسؤولين الأميركيين تجاه إيران ليست إلا تخرصات، ولكن إذا ارتكب الأعداء أي خطأ فإن صواريخنا ستسقط على رؤوسهم».

ومنذ تنصيب ترامب في 20 يناير، واللهجة في تصعيد بين واشنطن وطهران اللتين لا تقيمان علاقات دبلوماسية منذ 1980 بعد أشهر على الثورة الإسلامية في إيران في 1979 واحتلال السفارة الأميركية في طهران.

وبعد إعلان واشنطن الجمعة فرض عقوبات جديدة على طهران، سارعت إيران إلى القول بانها ستتخذ إجراءات للرد بالمثل تستهدف أفرادًا وشركات أميركية تدعم «مجموعات إرهابية».

وكان ترامب قرر منع دخول رعايا من سبع دول إسلامية إلى الولايات المتحدة من بينها إيران.

وأعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الجمعة أن «إيران لا تخيفها التهديدات لأننا نستمد أمننا من شعبنا. لن نشن أبدًا حربًا».

في المقابل، استبعدت إيران العدول عما تعتبره حقًا سياديًا في اختبار صواريخ يمكن تزويدها بأسلحة «تقليدية» وغير نووية ومخصصة فقط للدفاع عن أراضيها إزاء «أعدائها». وتبرر إيران استخدامها لصواريخ دفاعية بأن «الرئيس العراقي الراحل صدام حسين استخدم أسلحة كيميائية ضد أراضيها خلال حربه مع إيران (1980-1988)».

ومع أن ترامب نفذ تهديداته باعتماد موقف أكثر تشددًا إزاء إيران، إلا أنه لم يتعرض بعد للاتفاق الدولي الموقع في 2015 مع إيران حول برنامجها النووي.

المزيد من بوابة الوسط