انفصاليو كاليفورنيا يقطعون أول خطوة باتجاه الاستقلال عن «الولايات المتحدة»

حصلت الحملة المطالبة بانفصال ولاية كاليفورنيا عن الولايات المتحدة الأميركية على ترخيص من سلطات الولاية للبدء في جمع التوقيعات اللازمة لإجراء استفتاء بهذا الشأن.

وأكد سكرتير الولاية، أليكس باديلا، أنه «أعطى الضوء الأخضر لحملة كاليفورنيا وطنًا، الشهيرة كذلك باسم «كاليكست»، لجمع 600 ألف توقيع تقريبًا في يوليو المقبل لكي يتم إدراج هذا المطلب بشكل رسمي على التصويت العام خلال الانتخابات المقبلة في نوفمبر 2018»، وفق ما أوردت وكالة «سبوتنيك» الروسية.

ضوء أخضر لحملة «كاليفورنيا وطنًا» لجمع 600 ألف توقيع تقريبًا في يوليو المقبل

وسيتعين تعديل دستور الولاية، إذا ما صوتت الغالبية لصالح الاستقلال، وتغيير مواد «كاليفورنيا هي جزء لا يتجزأ من الولايات المتحدة»، و«دستور الولايات المتحدة هو القانون الأعلى في البلاد».

وبعد ذلك سيتم إجراء استفتاء في 2019 يقرر المواطنون فيه ما إذا كانوا يؤيدون استقلال الولاية أم لا.

ويقطن كاليفورنيا نحو 40 مليون نسمة، إذ تعتبر أكبر ولاية أميركية من حيث عدد السكان، كما تعتبر مؤيدة بقوة للحزب الديمقراطي، علما بأن للولاية وزن كبير في الاتحاد الفيدرالي الأميركي كونها تساهم بنحو 14% من إجمالي الناتج المحلي الأميركي(ما يعادل 10.36 تريليون دولار)، فضلاً عن مساحتها الجغرافية التي تُقدر بـنحو 424 ألف كلم متر مربع.

وتتابع الحركة الانفصالية نشاطها بشكل قانوني في اطار «حزب كاليفورنيا الوطني»، الذي يتبنى مجموعة من المبادئ، أهمها: الترويج لهوية خاصة بكاليفورنيا كهوية منفصلة عن أميركا، دعم الاستقلال المالي لكاليفورنيا عن أميركا، تغليب مصالح كاليفورنيا على مصالح أميركا، السعي لإظهار كاليفورنيا كدولة مستقلة في العلاقات الدولية.

«الولاية الذهبية»يصنف اقتصادها تاسعَ اقتصاد عالميا، وتُعرف بكونها موطن أشهر مدينة سينمائية في العالم

وتعد كاليفورنيا، إحدى أهم الولايات الأميركية، فهي أكثرها سكانا وتتميز بطبيعة ومناخ خاصين. يصنف اقتصادها تاسعَ اقتصاد عالميا، وتُعرف بكونها موطن أشهر مدينة سينمائية في العالم (هوليود)، مما جعلها تلقب بـ«الولاية الذهبية».

وتقع كاليفورنيا على الساحل الغربي للولايات المتحدة وتحدها شمالا ولاية أوريغون، ومن الشمال الشرقي ولاية نيفادا، وفي الجنوب الشرقي ولاية أريزونا، وباخا كاليفورنيا المكسيكية من الجنوب، والمحيط الهادي من الغرب.

وتضم كاليفورنيا 58 مقاطعة وتغطي مساحة 423 ألفا و970 كلم مربعا، مما يجعلها ثالث أكبر ولاية أميركية من حيث المساحة، عاصمتها سكرامنتو وأكبر مدنها هي لوس أنجلوس.

كاليفورنيا تساهم بنحو 14% من إجمالي الناتج المحلي الأميركي ومساحتها تُقدر بـ 424 ألف كلم متر مربع

وتشمل جغرافيتها إقليم السلاسل الساحلية في الجنوب بمحاذاة ساحل المحيط الهادي من جبال كلاماث إلى مقاطعة سانتا بربارا، وكذا إقليم الوادي الأوسط بين السلاسل الساحلية وجبال سييرا نيفادا، ثم إقليم جبال الكسكيد شمالي الوادي الأوسط، إضافة إلى إقليم الحوض والسلسلة شمال شرقي سييرا نيفادا وجنوب شرقيها.

ويبلغ عدد سكان ولاية كاليفورنيا نحو 40 مليوناً ، وهو ما يجعلها في صدارة سكان الولايات الأميركية. وتتوزع عرقياتها بـ57.6% من البيض، و19.3% من أصل أميركي لاتيني، و13% من أصل آسيوي، و6.2% من السود أو الأميركيين الأفارقة، إضافة إلى أعراق أخرى.

ويُعتبر البرتغالي خوان رودريغيز كابريو -الذي استخدمته إسبانيا - أول أوروبي اكتشف ساحل المنطقة عام 1542، وأسس الإسبان ابتداءً من عام 1697 مستعمرات في باخا كاليفورنيا (كاليفورنيا السفلى باللغة الإسبانية).

57.6 % من سكان كاليفورنيا ينتمون للعرق الأبيض، و19.3% من أصل أميركي لاتيني، و13% من أصل آسيوي، و6.2% من السود

ويُرجح أن اسم كاليفورنيا جاء من اسم «الجنة الخيالية» المأهولة بالنساء المقاتلات من «الأمازونيات» والتي حكمتها الملكة كاليفيا، وأول من أطلقه هو أحد قادة بعثة الاستعمار الإسباني لأميركا اسمه دييغو دي بيسيرا.

وأصبحت كاليفورنيا عام 1850 الولاية الأميركية الحادية والثلاثين، موازاة مع التحول الذي شهدته بعد الهجرات إليها خلال مرحلة البحث عن الذهب 1848-1855.

و تصنف اقتصاد كاليفورنيا في المرتبة الأولى أميركياً والتاسعة عالمياً، وتساهم بنسبة 14% من الناتج المحلي لأميركا (73.89 تريليون دولار)، ويعتمد اقتصادها على صناعات الطيران والنفط وتكنولوجيا المعلومات في وادي السيلكون، إضافة إلى السينما والترفيه في هوليود وديزني لاند في أنهايم.

وتشتهر الولاية أيضا بصناعة الخدمات التي تمثل ثلاثة أرباع إنتاج الولاية سنويا، خصوصا في مجالات الصيرفة والتأمين وبيع العقارات، إضافة إلى النقل والتجارة والتعليم الذي تتوفر في مجاله على جامعات عالمية شهيرة.

تشتهر الولاية بصناعة الخدمات التي تمثل ثلاثة أرباع إنتاج الولاية سنويا، خصوصا في مجالات الصيرفة والتأمين وبيع العقارات

وتشكل الزراعة عصبا أساسيا لاقتصادها، حيث تعتبر منطقة الوادي الأوسط -الذي يعبره نهرا سان جواكوين وساكرامنتو- خزانا عالميا لإنتاج أكثر من مئتيْ محصول والفواكه والزهور، إضافة إلى منتجات حيوانية كاللحوم والحليب.

وتمتلك الولاية ثروات بحرية كالأسماك والطحالب البحرية، وأخرى معدنية مختلفة أهمها الذهب والنفط والغاز الطبيعي خصوصا جنوبي وادي سان جواكوين، وعلى امتداد الساحل بالقرب من لونغ بيتش ولوس أنجلوس وسانتا بربارا.

 

المزيد من بوابة الوسط