مظاهرات «نسائية» في أميركا وأوروبا ضد ترامب

توجه مئات الآلاف الأشخاص غالبيتهم من النساء، اليوم السبت، إلى وسط واشنطن للتظاهر ضد الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب الذي تم تنصيبه أمس الجمعة لولاية من أربعة أعوام.

وشهدت واشنطن أكبر تظاهرة حيث قال نائب عمدة المدينة، كيفن دوناهيو، ان المنظمين رفعوا توقعاتهم لاعداد المشاركين من 200 الف إلى نصف مليون مع استمرار تدفق المحتجين الى شوارع المدينة. وخرجت تظاهرات مماثلة في بوسطن ونيويورك ودنفر وشيكاغو حيث قالت الشرطة انها تتعامل مع «حشد كبير».

وسار آلاف المتظاهرين في لندن ضد ترامب يتقدمهم رئيس بلدية المدينة صادق خان، وتجمع هؤلاء أمام السفارة الأميركية قبل أن يتجهوا إلى ساحة الطرف الأغر، وفق وكالة «فرانس برس». وترى تقديرات المنظمين لهذه «المظاهرة النسائية» التي تأمل بجمع نصف مليون شخص في العاصمة الفيدرالية،أنها تعكس الانقسام داخل المجتمع الأميركي.

وأعلنت منظمات التظاهرات أن حوالي 300 «مظاهر» ستجرى في مدن أخرى في الولايات المتحدة بينها نيويورك وبوسطن ولوس أنجليس وسياتل، وكذلك خارج الولايات المتحدة في أوروبا وآسيا. وغردت هيلاري كلينتون المنافسة الديمقراطية السابقة لترامب مخاطبة المتظاهرين: «شكرًا لأنكم تحركتم وعبرتم عن موقفكم من أجل قيمنا. ما زلت أؤمن بأننا أقوى معًا».

وارتدى عدد كبير من المتظاهرات قبعات زهرية التي باتت رمزًا لمعارضة ترامب. من جهته، أشار الرئيس الأميركي الجديد في تغريدة صباحية إلى «يوم رائع في العاصمة واشنطن» موجهًا الشكر إلى شبكة فوكس نيوز بعد تعليقات مقدميها الذين أشادوا بخطابه الجمعة.

وهي المرة الأولى منذ أربعين عامًا يبرز تيار مناهض لرئيس أميركي جديد، فبالكاد مرت 24 ساعة على دخوله البيت الأبيض حتى وجد ترامب نفسه في مواجهة فئات من الأميركيين يتحدرون من أصول مختلفة يجمعهم شعور واحد بالقلق، ووقع ترامب الجمعة فور دخوله إلى البيت الأبيض مرسومًا تنفيذيًا ضد قانون التأمين الصحي الذي وضعه الرئيس السابق باراك أوباما والمعروف باسم «أوباماكير»، مفتتحًا بذلك سياسة قطيعة عرضها قبل ذلك على العالم في خطاب شعبوي وقومي.

وقال: «اعتبارًا من اليوم، ستكون أميركا أولاً وفقط أميركا!»، مشددًا على «قاعدتين بسيطتين هما شراء البضائع الأميركية وتوظيف الأميركيين». وشارك ترامب السبت في قداس في كاتدرائية واشنطن بمشاركة رجال دين مسيحيين ومسلمين ويهود وبوذيين. وسيتوجه بعد الظهر إلى مقر وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» في ضاحية واشنطن حيث «يتطلع إلى توجيه الشكر إلى الرجال والنساء العاملين في وكالات الاستخبارات» وفق ما قال الناطق باسمه شون سبايسر.

«تحرك إلى الكونغرس»
والمشاركون في تحرك السبت سيتظاهرون قرب باحة مقر الكونغرس (الكابيتول) حيث تم تنصيب قطب العقارات أمس الجمعة رئيسًا في مراسم حضرها كما قال خبير، ثلث الذين جاؤوا لتحية سلفه باراك أوباما عند تنصيبه العام 2009.

وقالت كاثي سمول (67 عامًا) الآتية من أريزونا إن التعبئة «كانت فعلاً ضعيفة. لم يشبه الأمر بتاتًا تنصيب أوباما حين كانت البلاد بأسرها سعيدة بصدق». وتمت الدعوة إلى هذه التظاهرة عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وقد أطلقتها جدة تدعى تيريزا شوك المحامية المتقاعدة التي كانت مجهولة وتعيش قبل ذلك بهدوء في هاواي.

وتأتي التظاهرة غداة فوضى وأعمال شغب تمثلت بسلال قمامة وسيارات محروقة وواجهات زجاجية محطمة وقنابل مسيلة للدموع خلال مواجهات بين مئات المتظاهرين المعادين لترامب وعناصر الشرطة، وكان مجلس الشيوخ الأميركي وافق على تعيين أول وزيرين في إدارة ترامب، هما الجنرال جيمس ماتيس للدفاع وجون كيلي للأمن الداخلي. وقد أقسما اليمين في البيت الأبيض.

المزيد من بوابة الوسط