القوات الإسرائيلية تفرض قيودًا على المسيحيين في عيدهم

تفرض القوات الإسرائيلية مزيدًا من القيود على المسيحيين الفلسطينيين في احتفالاتهم بعيد "القيامة المجيد" وذلك لمنع وصول المصلين إلى كنيسة القيامة في القدس المحتلة مما دعا المسيحيين هذا العام إلى رفع دعوى على الشرطة الإسرائيلية أمام المحكمة العليا.

ويقول الفلسطينيون إن القيود التي تفرضها إسرائيل على دخولهم القدس تتعارض مع مزاعمها عن احترام حرية العبادة.

وقال درويش عواد عضو حملة عيد الفصح المجيد في تصريح إلى وكالة رويترز: "ترتيبات الشرطة اللي بتصير بخلال فترة الأعياد خاصة يوم
سبت النور هي ترتيبات وتشديدات غير اعتيادية.

إحنا جماعة مؤمنين بالقدس ومؤمنين بكنيستنا. كنيسة القيامة. وبما أن كنيسة القيامة هي جوهر الديانة المسيحية إحنا منكون كلنا نازلين نصلي.

شعارنا الدين. شعارنا الصلاة. بس الترتيبات والحواجز اللي بحطوها هي حواجز كثيرة على كل مداخل القدس القديمة".

ويتجمع المصلون في كنيسة القيامة بالقدس للصلاة في يوم السبت السابق لعيد القيامة الذي يحتفل به هذا العام في 20 من أبريل.

لكن هناك كثيرًا من المؤمنين لا يستطيعون حضور هذا الاحتفال والصلاة في الكنيسة بسبب القيود الإسرائيلية.

ويضيف عواد: "إن معظم المؤمنين اللي نازلين يصلوا بكنيسة القيامة ما بوصلوا الكنيسة وهاي أكيد انتهاك لحرية العبادة.

على الرغم من أن القانون الدولي والمجتمع الدولي يحفظ لكل الناس حق العبادة وحق الوصول لأماكنهم المقدسة إلا إحنا هون بالجماعة المسيحية، والمؤمنين الأوائل اللي كانوا على مدى السنين من ألوف السنين موجودين بالقدس ما بقدروا يوصلوا لكنيسة القيامة ولا حارة النصارى
-اللي اسمها حارة النصارى- عشان نحتفل فيها بسبت النور العظيم".

ورفعت منظمات وطوائف مسيحية دعوى في فبراير الماضي أمام محكمة العدل العليا الإسرائيلية للمطالبة بوقف القيود والإجراءات التي تنفذها الشرطة الإسرائيلية في القدس.
وقالت الشرطة الإسرائيلية من جانبها إنها تفرض القيود على الكنيسة في الأعياد للحفاظ على السلامة والأمن خلال أسبوع الآلام.

لكن باسم خوري وزير الاقتصاد الفلسطيني السابق ذكر أن الهدف من الإجراءات الإسرائيلية هو "التنكيل" بالفلسطينيين.

وقال: "الموضوع هو فقط للتنكيل. هو فقط لإثبات أنهم قوات الاحتلال الحاكمون ويجب أن لا ننسى هذا الموضوع بينما كل سنة يزيد على السنة التي قبلها بدءًا بمنع وصول المحتفلين بالأعياد من المناطق المحيطة بالقدس. كان بالضفة الغربية بالأساس. من بيت لحم ورام الله وثم استمر، وكل سنة بتزيد، وبالتالي سنصل إلى مرحلة أنه لا في أعياد في القدس".

فيما أضافت الوكالة نقلاً عن آخرين أن الشرطة الإسرائيلية تحرشت ببعض المصلين العام الماضي ومنعتهم من الوصول إلى كنيسة القيامة، بينما من المعروف أن التنسيقات مع الشرطة اللي استمرت على مدى أربع سنوات كانت لم تأت بنتيجة جيدة مما جعل مسيحيي القدس يضطرون إلى اللجوء إلى محكمة العدل العليا الإسرائيلية بهدف حل الإشكال وفتح المعابر وإمكان وصول المصلين إلى أماكن العبادة الخاصة بهم.

وتمتلئ كنيسة القيامة في القدس بالمصلين عصرًا في يوم "سبت النور"، حيث يدخل "ثيوفيلوس الثالث" بطريرك الروم الأرثوذكس المكان الموجود فيه قبر السيد المسيح. وفي تمام الساعة الثانية عصرًا تدخل أشعة الشمس من طاقة في سقف الكنيسة لتضيء مصباحًا موضوعًا في مكان القبر.

وبعد ثوانٍ من كشف البطريرك عن النار المقدسة ينتشر الضوء سريعًا في أرجاء الكنيسة، حيث يوقد كل مصلٍ شمعة مصلٍ آخر ثم يبدأ إيقاد شموع المصلين الموجودين خارج الكنيسة.

المزيد من بوابة الوسط