ميركل تلقي خطاب النصر بعد فوزها بولاية رابعة على التوالي

أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل رسميًا فوز حزبها الاتحاد الديمقرطي المسيحي في الانتخابات التشريعية التي جرت اليوم الأحد. لتستمر في منصب مستشارة ألمانيا لولاية رابعة على التوالي. وقالت أن حزبها المحافظ لم يحقق النتيجة المرجوة في الانتخابات التشريعية مع اعترافها ايضا بانها تواجه «تحديا جديدا كبيراً» يتمثل في دخول اليمين المتشدد للمرة الأولى إلى البرلمان.

وقالت ميركل امام انصارها في برلين «انا سعيدة» بالفوز «لكننا كنا نأمل بنتيجة افضل»، واضافت «نواجه تحديا جديدا كبيرا، دخول حزب البديل لالمانيا البوندستاغ∙، واعدة «باعادة كسب هؤلاء الناخبين والناخبات» الذين صوتوا لليمين القومي.

وأعلن الحزب الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا أنه لن يشارك في ائتلاف حكومي مع المحافظين في حكومة جديدة، برئاسة أنجيلا ميركل، ويفضل أن ينتقل إلى المعارضة، وذلك بعد أن مني بهزيمة كبيرة في الانتخابات التشريعية.

وقالت المسئولة في الحزب، مانويلا شفيزيج، بحسب شبكة التليفزيون «زد دي إف»: «لقد تلقينا تكليفًا واضحًا من الناخبين، للتوجه نحو المعارضة»، مضيفة: «بالنسبة إلينا، إن الائتلاف الكبير (مع المحافظين) ينتهي اليوم». وفاز المحافظون الألمان بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل في الانتخابات التشريعية وحصدوا ما بين 32.5 و33.5 في المئة من الأصوات وفق توقعات تلفزيونات عامة، فيما حقق اليمين القومي والشعبوي اختراقًا تاريخيًا.

وحل الاشتراكيون الديمقراطيون في المرتبة الثانية بـ20 إلى 21% تلاهم اليمين المتشدد (13 إلى 13.5 في المئة) واليسار الراديكالي (9 في المئة) ثم الليبراليون والخضر بحسب تقديرات استندت إلى استطلاعات رأي لدى الخروج من مراكز الاقتراع بثتها قناتا «إيه آر دي» و«زد دي إف».

وكانت ميركل (63 عامًا) قد قالت في برلين قبل توجهها شمالاً إلى دائرتها الانتخابية لإجراء جولة أخيرة من حملتها: «نريد أن ندعم الحافز لديكم حتى يكون بإمكاننا الوصول إلى عدد أكبر بكثير من الناس». وفي انتخابات إقليمية العام الماضي عانى حزب ميركل المحافظ من انتكاسات لصالح حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف، الذي استفاد من استياء العامة من قرار ميركل العام 2015 بترك الحدود الألمانية مفتوحة أمام أكثر من مليون مهاجر.

وجعلت هذه الانتكاسات ميركل، وهي ابنة قس، نشأت في شرق ألمانيا الشيوعية، تفكر في عدم الترشح لولاية جديدة. لكن ميركل، وبعد أن باتت مسألة المهاجرين تحت السيطرة هذا العام، عادت مجددًا لتطلق حملة انتخابية ضخمة تقدم فيها نفسها ركيزة للاستقرار في عالم مضطرب.

واستمرت ميركل في حملتها، بينما تبدو أكثر سعادة وهي تجدد قناعاتها التي تلخصت بتعهدها بتجهيز اقتصاد البلاد بالأدوات اللازمة وما يتوافق مع العصر الرقمي والخروج من أزمة المهاجرين في البلاد ودفاعها عن نظام غربي هزه فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر الماضي.

المزيد من بوابة الوسط