موقف أوباما من الاستيطان.. رسالتان إلى نتنياهو وترامب (تقرير)

ربما حرص الرئيس الأميركي باراك أوباما بموقف بلاده الأخير من عدم استخدام حق النقض (فيتو) على مشروع قرار وقف بناء المستوطنات الإسرائيلية أن يبعث رسالتين، الأولى إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والثانية إلى الرئيس المنتخب دونالد ترامب؛ نتنياهو لتجاهله أوباما في مارس 2015، وتوجهه إلى الكونغرس دون تنسيق مع البيت الأبيض، وذلك للاعتراض على إتمام الاتفاق النووي الإيراني، أما ترامب فلموقفه الأخير المؤيد للاستيطان وتحديه بالإعلان عن زيارته القدس بعد تنصيبه رسميًّا.

اكتفت الولايات المتحدة بالامتناع عن التصويت على قرار وقف الاستيطان

رفض إسرائيلي
وأول أمس الجمعة وافق أوباما الذي يغادر منصبه رسميًّا في 20 يناير المقبل لإدارته على اعتماد قرار يطالب بوقف بناء المستوطنات الإسرائيلية، متحديًا ترامب الذي دعا إلى استخدام حق النقض (فيتو) على القرار. وتبنى مجلس الأمن مشروع قرار إدانة الاستيطان بموافقة 14 دولة، واكتفت الولايات المتحدة بالامتناع عن التصويت. وعلق مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على مشروع القرار بقوله: «ترفض إسرائيل هذا القرار الشائن المعادي لإسرائيل في الأمم المتحدة ولن تلتزم ببنوده».

ووفق محللون فإن موقف إدارة أوباما تحول عن سياسة واشنطن طويلة الأمد القائمة على حماية إسرائيل، خاصة أن الأخيرة حليف واشنطن منذ فترة طويلة وتتلقى منها مساعدات عسكرية سنوية بأكثر من ثلاثة مليارات دولار.

الخلاف بين الولايات المتحدة وإسرائيل حاليًّا لا يتعلق بسياسة الدولتين وإنما بالأشخاص

ترامب المؤيد لتل أبيب
ولا يبدو أن توتر سياسة واشنطن مع تل أبيب سيستمر في ظل إدارة ترامب الذي يؤيد إقامة المستوطنات ويدعم نتنياهو، وكانا تحدثا هاتفيًا قبل انعقاد جلسة مجلس الأمن الجمعة.
وقرار إدانة بناء المستوطنات هو الأول الذي يتبناه مجلس الأمن بشأن إسرائيل والفلسطينيين منذ نحو ثماني سنوات.

كما يذهب محللون إلى أن الخلاف بين الولايات المتحدة وإسرائيل حاليًّا لا يتعلق بسياسة الدولتين وإنما بالأشخاص، خصوصًا أن واشنطن وافقت في سبتمبر الماضي على تقديم حزمة مساعدات عسكرية غير مسبوقة لإسرائيل خلال السنوات العشر المقبلة تقدر بـ 38 مليار دولار، تعد الأكبر لمثل هذا النوع من الصفقات في التاريخ الأميركي، بحسب وصف «بي بي سي». واعتبرت جماعة الضغط المؤيدة لإسرائيل لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك) الصفقة بمثابة «رسالة ردع قوية إلى أعداء إسرائيل».

المزيد من بوابة الوسط