ردًا على إحراق جنديين.. تركيا تقصف مواقع لتنظيم «داعش» في سورية

أثار نشر تنظيم «داعش» شريط فيديو يظهر إحراق جنديين تركيين وهما على قيد الحياة، ردود فعل غاضبة في تركيا على وسائل التواصل الاجتماعي، فيما واصل الجيش التركي الجمعة قصف معقل التنظيم في مدينة الباب شمال سورية، مما أوقع عشرات القتلى المدنيين.

ويظهر في الفيديو الذي تبلغ مدته 19 دقيقة ونشرته «ولاية حلب» وفق التسمية التي يعتمدها «داعش»، رجلان يرتديان بزة عسكرية يتم إخراجهما من قفص قبل تقييد أيديهما وإحراقهما أحياء.

ونشرت هذه اللقطات الوحشية في وقت سجل فيه الجيش التركي أكبر حصيلة من الخسائر خلال هذا الأسبوع منذ بدء عمليته في سورية نهاية أغسطس.

ومن دون التطرق إلى شريط الفيديو، قال الرئيس رجب طيب أردوغان إن تسوية مسألة مدينة الباب «باتت قريبة. قواتنا المسلحة والجيش السوري الحر يهتمان بها».

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الجمعة إن 88 مدنيًا بينهم 24 طفلاً قتلوا في القصف التركي على مدينة الباب، في حين تؤكد أنقرة أنها تفعل كل ما في وسعها لتجنب الخسائر بين المدنيين.

الجيش التركي يقتل 18 إرهابيًا من «داعش» بينهم قادة كبار ودمر مقر قيادة التنظيم في الباب الجمعة

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية عن قيادة الأركان التركية أن «الجيش قتل 18 إرهابيًا من داعش بينهم قادة كبار ودمر مقر قيادة التنظيم في الباب الجمعة».

ولم يصدر حتى مساء الجمعة رد فعل مباشر من السلطات التركية على نشر الفيديو، لكن وسائل إعلام محلية أفادت بأن السلطات في طور التأكد من الفيديو.

ومن دون إشارة صريحة، قال وزير الدفاع التركي فكري إيشيك: إنه «في الوقت الراهن، نقدر أن ثلاثة من جنودنا هم حاليًا في أيدي داعش. كل شيء آخر هو مزاعم غير مسندة».

ووجه نائب في حزب الشعب الجمهوري المعارض، أوزغور أوزيل، سؤالاً مكتوبًا إلى رئيس الوزراء بن علي يلديريم إذا كانت السلطات تدقق في هذه الصور وإن كانت صحيحة.

عنصر من «داعش» يهاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ويدعو إلى إحراق تركيا وتدميرها

في التسجيل الذي نشره تنظيم «داعش» يهاجم عنصر من التنظيم باللغة التركية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ويدعو إلى إحراق تركيا وتدميرها، ولا سيما لأنها فتحت قاعدة إنجرليك الجوية أمام قوات التحالف الدولي التي توجه ضربات للجهاديين.

وقبل إحراقهما، عرف الجنديان عن نفسيهما بالتركية. وقال أحدهما إنه يدعى فتحي شاهين ومن مواليد قونية (وسط تركيا)، والثاني سفتر تاش (21 عامًا) خدم في كيليس (جنوب شرق).

وكان الجيش التركي أكد الشهر الماضي أنه فقد الاتصال باثنين من جنوده في سورية بعيد إعلان وكالة «أعماق» التابعة لـ«داعش» خطفهما.

الأتراك واجهوا صعوبة في الدخول إلى مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما «تويتر» و«يوتيوب»

وقال موقع «تيركي بلوكس» المتخصص في الرصد على الإنترنت إن الأتراك واجهوا صعوبة في الدخول إلى مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما «تويتر» و«يوتيوب».

لكن على الرغم من هذه الصعوبات، حظي شريط الفيديو باهتمام مستخدمي «تويتر» الأتراك الذين وصفوه بأنه «كابوس». وقال مستخدم إنه «على وشك الجنون في هذا البلد».

وقتل 16 جنديًا تركيًا الأربعاء خلال معارك قرب مدينة الباب أحد معاقل التنظيم في شمال سورية، التي تبعد 25 كلم عن الحدود التركية. وهذه أسوأ خسارة تتكبدها القوات التركية في يوم واحد منذ تدخلها في سورية في أغسطس 2016.

وقال وزير الدفاع التركي، فكري ايتشيك، أمام البرلمان الخميس إن 1005 جهاديين و299 مقاتلاً مرتبطين بوحدات حماية الشعب الكردي قتلوا في العملية التركية حتى الآن.