حكم بسجن دحلان 3 سنوات بتهمة الفساد

أصدرت محكمة فلسطينية، اليوم الأربعاء، حكمًا غيابيًا بالسجن لثلاث سنوات بحق محمد دحلان القيادي السابق في حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتهم تتعلق بالفساد، بحسب ما أعلن أحد محاميه.

ومن جانبه دان محامي دحلان الفرنسي سيفاغ توروسيان الحكم، مؤكدًا أنه يندرج في إطار محاولات الرئيس عباس لإبعاد منافسيه عن حركة فتح. كما قال المحامي سلامة هلسة الذي يدافع أيضًا عن دحلان لوكالة فرانس برس إنه تم الحكم على دحلان «بالسجن ثلاث سنوات وأمر بإعادة مبلغ 16 مليون دولار أميركي».

وأكد هلسة أنه لم يتم إبلاغ فريق الدفاع عن دحلان بعقد الجلسة في محكمة مكافحة جرائم الفساد في مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، سوى يوم الثلاثاء.

ويعتبر العقيد دحلان مقربًا من الولايات المتحدة وسبق أن تسلم مسؤوليات أمنية داخل حركة فتح والسلطة الفلسطينية. وحملته حركة فتح مسؤولية الفشل في الوقوف بوجه حركة حماس التي طردت أنصار فتح والسلطة من قطاع غزة العام 2007. ومع أنه انتخب العام 2009 عضوًا في اللجنة المركزية لحركة فتح، إلا أن علاقته ساءت مع الرئيس الفلسطيني واتهم بالتشهير وبات ممنوعًا من الترشح لرئاسة السلطة.

وفي 2011 طرد دحلان من اللجنة المركزية لفتح بتهمة الفساد، وغادر إلى مصر ومن بعدها إلى الإمارات. واعتبر المحامي توروسيان أن الحكم يأتي في إطار "مشروع التطهير" الذي يقوم به الرئيس الفلسطيني بحق منافسيه السياسيين.

ويأتي قرار المحكمة بعد يومين من قرار عباس رفع الحصانة البرلمانية عن خمسة نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني، ومنهم دحلان، تمهيدًا للتحقيق معهم بتهم «اختلاس أموال وتجارة أسلحة».

وبحسب توروسيان فإن القضية مستمرة منذ سنوات في المحاكم الفلسطينية، ولكن تم إسقاط التهم في قضية الفساد بحق دحلان في العام 2015 بسبب حصانته البرلمانية.

وأصدرت المحكمة الدستورية الفلسطينية قرارًا في نوفمبر الماضي يؤكد حق الرئيس الفلسطيني رفع الحصانة البرلمانية عن نواب المجلس التشريعي، الأمر الذي أثار حفيظة منظمات حقوقية فلسطينية. ولم يجتمع المجلس التشريعي الفلسطيني منذ 2007، وهو العام الذي سيطرت فيه حماس على قطاع غزة بالقوة وطردت منه حركة فتح.

وندد مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطيني الأربعاء بقرار عباس رفع الحصانة البرلمانية عن النواب من حركة فتح التي يتزعمها، محذرًا في بيان من «انهيار النظام السياسي برمته بتغييب القانون الأساسي والضرب بمبادئه وإحكامه عرض الحائط». ووصف المجلس القرار بأنه «مساس خطير بالقانون الأساسي الناظم للسلطات العامة الثلاث وحدود العلاقة بينها وانتهاك للمبادئ الدستورية».