محافظ حمص: «داعش» يستعيد السيطرة على تدمر

قال محافظ حمص للتلفزيون الرسمي إن تنظيم «داعش» سيطر على مدينة تدمر القديمة في وقت سابق، اليوم الأحد، وإن الجيش يقاتل لاستعادتها، بحسب وكالة «رويترز». وفي أول اعتراف رسمي للحكومة بسقوط تدمر مجددًا في أيدي المتشددين، نقلت قناة الإخبارية السورية عن طلال البرازي قوله إن الجيش انسحب من المدينة.

ونسب التلفزيون إلى المحافظ قوله «الجيش يستخدم كل الوسائل لمنع الإرهابيين من الاستقرار في تدمر». جاءت تصريحات البرازي بعد ساعات من إعلان التنظيم الإرهابي والمرصد السوري لحقوق الإنسان بأن المتشددين سيطروا بالكامل على المدينة.

وفي وقت سابق اليوم الأحد أعلن كل من تنظيم «داعش» والجيش السوري الذي تدعمه روسيا أنه يكسب المعركة الدائرة في المدينة. وقالت روسيا إنها ساعدت في طرد المتشددين من وسط المدينة خلال الليل، وإن حلفاءها في الجيش السوري يقاتلون الآن لصد هجوم آخر من المتشددين.

لكن حسابًا يدعمه المرصد السوري لحقوق الإنسان ذكر أن وكالة أنباء مرتبطة بـ«داعش»، قالت إن مقاتلي التنظيم تراجعوا لفترة وجيزة فقط، وإنهم استعادوا الآن السيطرة على تدمر. وتدمر الموجودة في وسط سورية مدينة يعود تاريخها إلى الحقبة الرومانية وتتميز بالآثار البديعة وأصبحت إحدى ساحات القتال في الحرب الأهلية التي دخلت عامها السادس.

واستعادت قوات متحالفة مع الحكومة السورية المدينة للمرة الأولى من «داعش» في مارس، وهو نصر اُعتبر نقطة تحول رئيسية في الحرب وأكبر هزيمة للمتشددين منذ التدخل الروسي لدعم دمشق. لكن المرصد السوري قال إن عناصر «داعش» تقدموا بشكل مفاجئ في المدينة يوم الخميس واستعادوا السيطرة على حقول نفط وغاز قريبة، وتحركوا باتجاه قاعدة جوية تستخدمها القوات الروسية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن طائراتها نفذت 64 ضربة جوية وقتلت أكثر من 300 متشدد خلال الليل مما ساعد الجيش السوري في صد القوة الرئيسية. ونقلت الوكالات أنباء روسية عن مركز مراقبة تابع لموسكو في سورية قوله إن أكثر من أربعة آلاف متشدد أعادوا منذ ذلك الحين تنظيم صفوفهم ونفذوا هجومًا ثانيًا يوم الأحد، بحسب «رويترز».

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن بيان المركز قوله «على الرغم من الخسائر الفادحة في الأفراد والعتاد يحاول الإرهابيون بأقصى طاقتهم تأمين موطئ قدم داخل المدينة. تقاتل القوات السورية للدفاع عن تدمر». واعترف الجيش السوري بوجود هجوم كبير من المتشددين من عدة جبهات بالقرب من مستودع ضخم للغلال على بعد عشرة كيلومترات شرق المدينة.

واستعادة «داعش» تدمر ستكون هزيمة كبيرة للقوات الحكومية السورية وروسيا الداعمة لها التي رحبت باستعادة المدينة في مارس، وأرسلت قوات لحمايتها وأقامت حفلاً موسيقيًا هناك.