غضب صيني إثر محادثة هاتفية بين ترامب ورئيسة تايوان

احتجت الصين، اليوم السبت، لدى الولايات المتحدة بعدما خرج الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب عن تقليد متبع في السياسة الخارجية منذ عقود وتحدث هاتفيًا مع رئيسة تايوان تساي إينغ-وين، مطالبة واشنطن باحترام مبدأ «الصين الواحدة».

ولم يتضح على الفور ما إذا كان الاتصال بين ترامب ورئيسة تايوان يشير إلى تغير متعمد في موقف واشنطن الرسمي المؤيد لمبدأ «الصين الواحدة»، لكنه أثار مخاوف من مواقفه المرتجلة في الشؤون الخارجية، بحسب «فرانس برس». وتعتبر الصين تايوان التي تحظى بحكم ذاتي جزءًا من أراضيها في انتظار إعادة التوحيد تحت حكم بكين، وأي خطوة أميركية يمكن أن توحي بدعم الاستقلال ستثير غضبًا شديدًا من السلطات الصينية.

وخلال الاتصال الهاتفي الذي تم الجمعة لفت ترامب وتاي إلى «العلاقات الاقتصادية والسياسية والأمنية الوثيقة» بين تايوان والولايات المتحدة بحسب ما أعلن مكتب الرئيس المنتخب، وقال إن «الرئيس المنتخب ترامب هنأ أيضًا الرئيسة تساي على انتخابها رئيسة لتايوان في وقت سابق هذه السنة».

واحتجت الصين بشدة السبت على هذا الاتصال، وقالت وزارة الخارجية في بيان: «أرسلنا بالفعل احتجاجًا رسميًا إلى الجهة الأميركية ذات الصلة، نصر على أنه ليس هناك سوى صين واحدة وأن تايوان جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية».

وأكدت الخارجية الصينية على أن «حكومة جمهورية الصين الشعبية هي الحكومة الوحيدة الشرعية الممثلة للصين، هذه حقيقة يعترف بها المجتمع الدولي وهي الأساس السياسي للعلاقات الصينية-الأميركية».

ويشكل الاتصال الهاتفي الجمعة بين ترامب ورئيسة تايوان قطيعة واضحة مع أربعين عامًا من الدبلوماسية الأميركية، وتدعم واشنطن بإداراتها الديمقراطية والجمهورية على حد سواء، مبدأ «الصين الواحدة» منذ سبعينات القرن الماضي. وبناء على ذلك اعترفت ببكين في 1978 وقطعت علاقاتها الدبلوماسية مع تايوان الجزيرة المستقلة بحكم الأمر الواقع، في 1979.

رد ترامب
في مواجهة الانتقادات الموجهة للمحادثة مع رئيسة تايوان، كتب ترامب في تغريدة على حسابه على تويتر: «رئيسة تايوان اتصلت بي اليوم لتهنئتي بفوزي في الرئاسة. شكرًا!». وأضاف بعيد ذلك: «من المهم أن نشير إلى أن الولايات المتحدة تبيع معدات عسكرية بمليارات الدولارات إلى تايوان لكن يتوجب علي ألا أقبل اتصالاً للتهاني». وليس أمرًا معتادًا أن يلجأ رئيس أو رئيس منتخب في الولايات المتحدة إلى التبرير بهذه الطريقة.

المزيد من بوابة الوسط