بعد 70 عامًا.. هولندا تحقق في جرائمها بإندونيسيا

أعلن رئيس الوزراء الهولندي، مارك روتي، أمس الجمعة أن إعدام آلاف الإندونيسيين من قبل جيش بلاده بين 1945 و1949 خلال النزاع الذي تلا إعلان استقلال إندونيسيا، سيشكل موضوع تحقيق معمقًا للمرة الأولى برعاية حكومة هولندية، على ما ذكرت وكالة «فرانس برس» اليوم السبت.

وكان آلاف الإندونيسيين قتلوا في النزاع الذي وقع بين إعلان استقلال إندونيسيا والاعتراف بهذا الاستقلال من قبل السلطات الهولندية في 1949.ووصف روتي في مؤتمره الصحفي الأسبوعي هذه المرحلة بأنها «صفحة قاتمة من التاريخ» و«مرحلة مؤلمة للجميع».

وطوقت القوات الهولندية حينذاك قرى وقتلت متمردين دون أي شكل من أشكال المحاكمة.والتقديرات المتعلقة بالضحايا تشير إلى عدد يصل إلى أربعين ألف شخص، لكن دراسات تاريخية تقدر هذا العدد بما بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف شخص.

وستجري التحقيق ثلاثة معاهد هولندية، بينها المعهد الوطني للتاريخ العسكري ومعهد الدراسات حول الحرب ومحرقة اليهود وحملات الإبادة.

وكانت هولندا اعتذرت رسميًا في 2013 عن المجازر التي ارتكبت في إندونيسيا، مؤكدةً أنها تريد «إغلاق فصل صعب» في تاريخها مع مستعمرتها السابقة.

ورأت محاكم هولندية من قبل أنه على الحكومة الهولندية دفع تعويضات إلى الأرامل والأيتام من أبناء الذين قتلوا.

ورحبت ليسبت زيغفيلد محامية العائلات بقرار فتح تحقيق، وقالت: «كنا نعرف الكثير أصلاً ولكن حان الوقت لتتحمل الحكومة مسؤولياتها وتقدم دعمها» لكشف الحقيقة.

ويرى المؤرخ الهولندي ريمي ليمباخ في دراسة مخصصة لهذه القضية أن القوات الاستعمارية الهولندية استخدمت «عنفًا مفرطًا ومنهجيًا» وليس متقطعًا لوقف التمرد.