الحكومة العراقية توزع مساعدات غذائية لسكان الموصل

وزعت الحكومة العراقية، اليوم الثلاثاء، مساعدات غذائية في حي الشقق الخضراء في مدينة الموصل الذي طردت منه تنظيم «داعش» قبل أيام، ووقف العشرات في طوابير طويلة للحصول على حصص حرموا منها طويلاً.

وقال معاون رئيس غرفة عمليات إغاثة وإيواء النازحين في إقليم كردستان علي عباس بحسب «فرانس برس»: «نوزع اليوم لألفي عائلة حزمًا غذائية تتضمن 30 كيلوغرامًا من المواد الأساسية: السكر، الزيت، الأرز، صلصة طماطم، حليب أطفال، طحين، شاي»، مشيرًا إلى أنه يفترض أن تكفيهم تلك المواد لـ15 يومًا.

وأضاف: «نوزع في منطقة الشقق الخضراء، وقد سبقتها مناطق الزهراء والتحرير والقادسية وقوقجلي»، وهي أحياء تحررت أخيرًا من «المتطرفين». ووقف عشرات النساء والرجال في صفين طويلين ينتظرون استلام الحصص الغذائية في ساحة الحي في شرق الموصل حيث انتشرت أكوام من النفايات.

وأكد اللواء معن السعدي من قوات مكافحة الإرهاب أثناء تواجده في قوقجلي (شرق الموصل): «اليوم توزع المساعدات في حي الشقق الخضراء، وفي المستقبل في حي عدن (الذي طرد المتطرفون منه الأسبوع الماضي) وحي البكر» حيث لا تزال تدور اشتباكات مع التنظيم المتطرف.

وأعلنت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي أنها تمكنت من إيصال المواد الغذائية إلى نحو 37 ألف شخص في أقصى الحدود الشرقية للمدينة، ولا تتم عمليات توزيع المساعدات بطريقة دورية لسكان الموصل، إذ يفرض القتال والأوضاع الأمنية السيئة قيودًا على عمل المنظمات الدولية والحكومية.

وقالت أم أشرف (45 عامًا)، وهي والدة لخمسة أولاد بعد استلام حصتها من خلف نقاب أظهر عينيها فقط: «لا مياه ولا كهرباء ولا أدوية ولا غاز للطبخ»، مضيفة: «نغلي مياه البئر لنتمكن من الشرب، ولا نأكل سوى الأرز والفاصولياء والعدس».

وقالت أم عمر عبيد (53 عامًا) التي أتت مع جاراتها في الصباح الباكر من حي السماح المجاور لاستلام المساعدات: «هي المرة الأولى التي تأتي المساعدات إلى هنا، أهم شيء الكاز للطبخ والتدفئة»، مضيفة مستغربة: «نحن بلد نفطي لا يجدر أن نكون بحاجة إلى مساعدة».