بدء محاكمة بشير الجميل بعد 34 عاما على اغتياله

عقد المجلس العدلي المتخصص بالجرائم الكبرى التي تمس أمن الدولة في لبنان أولى جلسات المحاكمة غيابيا، اليوم الجمعة، في قضية اغتيال الرئيس اللبناني الأسبق بشير الجميل بعد 34 عاما على مقتله.
ودعا المجلس في بيان، أصدره اليوم الجمعة، وفقا لـ«فرانس برس» المتهم الرئيسي «المتواري عن الأنظار» إلى تسليم نفسه قبل موعد الجلسة المقبلة.

وأضاف المجلس العدلي في بيان أصدره إثر جلسة المحاكمة، وفقا لـ«فرانس برس» اليوم الجمعة، «نظر المجلس العدلي برئاسة القاضي جان داود فهد، في قضية الاعتداء على أمن الدولة الداخلي والتي أسفرت عن مقتل فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية المنتخب الشيخ بشير الجميل ورفاقه».

وتابع: «قرر المجلس محاكمة المدعين المتغيبين دون عذر» ودعوة «المتهم حبيب الشرتوني لتسليم نفسه قبل 24 ساعة من موعد الجلسة المقبلة» التي حددها في الثالث من مارس المقبل.

وطالب المجلس العدلي النيابة العامة التمييزية «بتسطير مذكرة» إلى المديرية العامة للأحوال الشخصية «للافادة عما إذا جرى شطب قيد المتهم نبيل العلم بالوفاة» في إشارة إلى المتهم بالتخطيط للاغتيال والذي تداولت الصحف خبرا عن وفاته في مايو 2014.

واغتيل الجميل في 14 سبتمبر 1982، بعد عشرين يوما على انتخابه رئيسا للبنان، في تفجير استهدف مقر حزب الكتائب اللبنانية في منطقة الأشرفية ذات الغالبية المسيحية في بيروت. وتبنى الحزب السوري القومي الاجتماعي القريب من سوريا، عملية التفجير التي أودت بالجميل و32 شخصا آخرين.

وحالت ظروف الحرب اللبنانية ثم النفوذ الذي مارسته سوريا خلال وجود قواتها في لبنان، في كافة مفاصل الحياة السياسية قبل العام 2005، دون بدء المحاكمة في قضية اغتيال الجميل، على رغم صدور قرار ظني بشانها في العام 1996.

وأُعيد في السنوات الاخيرة تحريك الملف لكن بطء الآلية القضائية في لبنان حال دون بدء المحاكمة في الفترة السابقة.

وكانت السلطات اللبنانية اوقفت بعد عملية الاغتيال المتهم حبيب الشرتوني، الذي اعترف وفق القرار الظني، بتنفيذ الجريمة، إلاّ أنه تمكن من الفرار من سجنه في 13 أكتوبر 1990، مع دخول الجيش السوري إلى شرق بيروت.

وبقيت ملابسات فراره من السجن غامضة ووجهت أصابع الاتهام إلى القوات السورية بتسهيل فراره، وفقا للمصدر ذاته.