إسرائيل تتراجع وتوقف استخدام أجهزة كشف المعادن عند «الأقصى»

قررت إسرائيل، فجر الثلاثاء، وقف استخدام أجهزة كشف المعادن عند مداخل المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة، بعد موجة عنف دامية بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، في بيان: «إن الحكومة المصغرة وافقت على توصية كل الأجهزة الأمنية باستبدال إجراءات التفتيش بواسطة أجهزة كشف المعادن بإجراءات أمنية تستند إلى تكنولوجيات متطورة ووسائل أخرى»، بحسب «فرانس برس».

وفور شيوع الخبر تجمَّع مئات الفلسطينيين قرب أحد مداخل الحرم القدسي للاحتفال بهذا التراجع الإسرائيلي. وقام أحد المحتفلين بإشعال ألعاب نارية، مما دفع بالقوات الإسرائيلية إلى مهاجمة الحشد وتفريقه بواسطة القنابل الصوتية.

وصدر قرار الحكومة الأمنية بعيد ساعات من وصول مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، إلى إسرائيل، في محاولة لحل الأزمة التي أشعلها قبل ثمانية أيام قرار إسرائيل نصب بوابات إلكترونية عند مداخل الأقصى.

وفرضت إسرائيل إجراءات التفتيش هذه بعد هجوم وقع في 14 يوليو، وأسفر عن مقتل رجلي شرطة إسرائيلييْن، إضافة إلى المهاجمين الفلسطينيين الثلاثة.

ومنذ ذلك التاريخ تشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة، خصوصًا محيط المسجد الأقصى، مواجهات يومية بين محتجين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية أوقعت خمسة قتلى وعشرات الجرحى بين الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة. كذلك قُـتل ثلاثة إسرائيليين طعنًا على يد شاب فلسطيني هاجمهم في منزلهم في مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.

عمَّان سمحت للدبلوماسي الإسرائيلي الذي قتل الأحد أردنييْن اثنيْن بالمغادرة إلى إسرائيل

كما صدر قرار الحكومة الإسرائيلية المصغرة بعيد ساعات من اتصال هاتفي بين العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ونتانياهو، حض خلاله ملك الأردن رئيس الوزراء الإسرائيلي على إلغاء الإجراءات الأمنية الأخيرة في الحرم القدسي.

وقبيل صدور القرار أفاد مصدر حكومي أردني «فرانس برس»، بأن عمَّان سمحت للدبلوماسي الإسرائيلي الذي قتل الأحد أردنييْن اثنيْن بالمغادرة إلى إسرائيل بعدما استجوبته وتوصلت مع حكومته إلى «تفاهمات حول الأقصى».

وأكد المصدر أن «عمَّان توصَّلت إلى تفاهمات مع الحكومة الإسرائيلية تتعلق بالوضع في القدس والمسجد الأقصى»، رافضًا الإدلاء بمزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع.