مسؤول أممي يحذر من تنامي المشاعر القومية للدول الغنية ضد اللاجئين

قال مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو جراندي، اليوم الأحد، إن صعود المشاعر القومية في البلدان الغنية يشكل تحديًا مقلقًا لمد المهاجرين الفارين من الحروب، داعيًا لتعاون دولي في إدارة تدفق اللاجئين بشكل عملي «بدلاً من بناء الجدران».

وأضاف جراندي، بحسب «رويترز» إنه يجري حوارًا مع دول الشمال (الغنية) حول كيفية إعادة الاعتبار لمفهوم اللجوء في ظل ضغوط من جانب سياسيين يقدمون صورة مضللة عن اللاجئين باعتبارهم تهديدًا.

وردًا على سؤال عن مدى قلقه من التصادم الواضح بين التدفق المتنامي للاجئين وتنامي المشاعر القومية في الغرب، قال جراندي «أنا قلق للغاية لأنني أعتقد أن التصادم قد حدث بالفعل». وتابع: «رأينا ذلك في الولايات المتحدة وأوروبا. ورأينا للأسف نوعًا من الاستغلال لهذه المخاوف أو هذا الشعور بالضيق وربطه بوجود أجانب. وأعتقد أن هذا أمر مضلل بطريقة ما. اللاجئون يفرون لأنهم خائفون».

وفي العام الماضي أرهقت موجات تدفق اللاجئين الفارين من الحروب والفقر في الشرق الأوسط وأفريقيا سلطات الدول الأوروبية التي تبذل قصارى جهدها للتعامل مع أكبر موجة لجوء منذ الحرب العالمية الثانية. وخلال أشهر الصيف حاول كثير من المهاجرين عبور البحر المتوسط من شمال أفريقيا إلى بلدان مثل إيطاليا، لكن المئات منهم لاقوا حتفهم غرقًا أثناء الرحلة.

صعود القومية
وعززت أزمة الهجرة من شعبية التيارات القومية المناهضة للهجرة وللاتحاد الأوروبي في كثير من البلدان. وتعهد الرئيس المنتخب دونالد ترامب ببناء جدار على طول الحدود مع المكسيك وترحيل ملايين المهاجرين غير الشرعيين وحظر الهجرة من البلدان التي «تواجه خطر الإرهاب».

وقال جراندي إن الناس سيجدون سبيلاً للانتقال أيًا كانت العقبات التي يواجهونها و«بدلاً من بناء الجدران ينبغي أن نعالج بطريقة مناسبة هذه التحركات والتعامل معها بطريقة عملية حتى نتمكن من خفض حدة التوتر».

ومضى يقول إن تدفقات اللاجئين على المستوى العالمي "لا يمكن للدول أن تتعامل معها منفردة، وهو ما تظهره هذه الاتجاهات القومية، ومن الأفضل بكثير التعاون على الصعيد الدولي".