انطلاق الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشح اليمين الفرنسي للسباق الرئاسي

قبل أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية تفتح مراكز الاقتراع في فرنسا أبوابها أمام الناخبين، اليوم الأحد، في دورة أولى من الانتخابات التمهيدية لليمين الفرنسي، والتي يتنافس فيها سبعة مرشحين أبرزهم الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، والرئيسان السابقان للحكومة آلان جوبيه وفرانسوا فيون.

وقبل خمسة أشهر من الانتخابات الرئاسية يكتسب الاقتراع التمهيدي أهمية كبرى، ففي مواجهة يسار مشتت يتمتع الفائز في هذه الانتخابات بفرصة كبيرة لتولي الرئاسة في 2017 بعد دورة ثانية ينافس فيها اليمين المتطرف، كما تشير كل استطلاعات الرأي تقريبًا، بحسب «فرانس برس».

وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها من الساعة الثامنة إلى الساعة 19.00 (07.00 إلى 18.00 ت غ) في فرنسا نفسها، بينما بدأت أراضي ما وراء البحار التصويت السبت، فيما يتوقع أن يبدأ إعلان النتائج الأولية حوالي الساعة 21.30 بتوقيت غرينتش، وبعد معرفة الفائزين في هذا التصويت سيعلن كل من المرشحين الآخرين دعمه لأحدهما للدورة الثانية المقرر إجراؤها الأحد المقبل.

وبينما تخضع فرنسا لحالة الطوارئ منذ اعتداءات 13 نوفمبر 2015 التي أسفرت عن سقوط 130 قتيلاً في باريس وضواحيها، قالت الحكومة إنها اتخذت «كل الإجراءات الضرورية لضمان حسن سير» الاقتراع، بدءًا من مرور دوريات بالقرب من مراكز التصويت.

وبقي رئيس بلدية بوردو آلان جوبيه (71 عامًا) لأشهر في الطليعة في استطلاعات الرأي، مركزًا على الرفض الذي يواجهه فرانسوا هولاند وكذلك خصمه نيكولا ساركوزي. وشدد في حملته على الدعوة إلى رفض الخضوع للخوف أو تحريض النخب على الشعب، بينما تغذي أزمة الهجرة والاعتداءات الجهادية الخطب الشعبوية.

أما ساركوزي فقد تمكن من إعادة تعبئة مؤيديه عبر تقديم نفسه على أنه المدافع عن الأغلبية الصامتة وخطاب يميني حول السلطة والهجرة والهوية الوطنية. وسمحت المناظرات التلفزيونية الثلاثة التي نظمت في نوفمبر بين مرشحي اليمين السبع (ستة رجال وامرأة)، ببروز رجل ثالث هو فرانسوا فيون رئيس الوزراء في عهد ساركوزي، وفيون يحمل برنامجًا ليبراليًا جدًّا على الصعيد الاقتصادي ومحافظًا في قضايا المجتمع.