أوباما يكشف كواليس لقائه ترامب ويوجه له عدة نصائح

اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما الاثنين أن دونالد ترامب «ليس إيديولوجيًا بل براغماتي»، مشددًا أنه سيكون من الصعب على الرئيس الأميركي المنتخب التخلي عن اتفاق المناخ والاتفاق النووي مع إيران.

وأعلن أوباما أن ترامب أكد له أنه يدعم بقاء حلف شمال الأطلسي، وأنه ملتزم بالتحالف بين ضفتي الأطلسي رغم التصريحات التي كان الملياردير قد أطلقها خلال حملته الانتخابية وأثارت قلقًا في أوروبا.

ففي أول مؤتمر صحفي يعقده أوباما إثر انتخاب قطب العقارات رئيسًا للولايات المتحدة، عبَّر الرئيس الأميركي المنتهية ولايته عن مخاوفه من الولاية الرئاسية لترامب الذي سيتولى مهماته في يناير 2017، والذي بدأ اختيار أعضاء إدارته.

وقال أوباما: «هل لدي مخاوف؟ بالطبع. بالتأكيد لدي مخاوف. هو وأنا نختلف على العديد من المواضيع»، ردًا منه على سؤال حول تعيين ترامب ستيف بانون اليميني المتطرف كبيرًا للمستشارين وكبيرًا للمخططين الاستراتيجيين في البيت الأبيض.

سيكون مفيدًا لترامب إذا أحاط نفسه بأشخاص جيدين، وعرف بشكل واضح ما يريد

واعتبر الرئيس الأميركي أن الرئيس المنتخب الذي التقاه الخميس الماضي «ليس أيديولوجيا بل براغماتي»، موضحًا: «لا أعتقد أنه أيديولوجي، وهو في النهاية براغماتي، وهذا ما سيكون مفيدًا له في حال أحاط نفسه بأشخاص جيدين، وعرف بشكل واضح ما يريد».

وفي مواجهة المخاوف التي عبر عنها حلفاء الولايات المتحدة إزاء امكانية إعادة توجيه الدبلوماسية الأميركية، أكد أوباما أنه سيكون هناك «استمرارية إلى حد كبير للسياسة الخارجية وأن بلاده ستظل منارة أمل وأمة لا غنى عنها في العالم».

سيكون صعبًا على ترامب التراجع عن الاتفاق النووي

لكن أوباما اعتبر أنه سيكون صعبا على ترامب البقاء على موقفه «لأن من الصعب التراجع عن شيء بدأ يعمل (...) عن اتفاق رائع (...) يمنع إيران من الحصول على سلاح نووي».

وقال أوباما إن «إحدى الرسائل التي بإمكاني أن أنقلها هو التزامه (ترامب) بالحلف الأطلسي وبالتحالف بين ضفتي الأطلسي»، معتبرًا أن هذه التحالفات «ليس جيدة لأوروبا فحسب، بل أيضًا للولايات المتحدة».

وكان ترامب وعد عندما كان مرشحًا للانتخابات الرئاسية بأنه سينسحب من اتفاقية باريس لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري التي أبرمت في ديسمبر 2015. ووصف الخلل في المناخ بأنه «خدعة» ابتكرها الصينيون.

كما تعهد ترامب بإلغاء الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني الذي شكل اختراقًا دبلوماسيًا كبيرًا استلزم سنوات من التفاوض بين الولايات المتحدة والقوى الكبرى مع إيران وتم توقيعه في 14 يوليو 2015.