الجيش السوري يستعيد مناطق من قبضة الفصائل المعارضة بحلب

استعاد الجيش السوري كافة المناطق التي فقدها بعد أسبوعين من هجوم للفصائل المعارضة والإسلامية عند الأطراف الغربية لمدينة حلب، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم السبت.

وقال مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن، بحسب «فرانس برس»: «تمكنت قوات النظام السوري والمسلحون الموالون له الجمعة وبغطاء جوي رافقه قصف مدفعي وصاروخي مكثف من استعادة السيطرة على منطقة ضاحية الأسد وقرية منيان» عند أطراف الأحياء الغربية الواقعة تحت سيطرتها في مدينة حلب.

وبالنتيجة تكون قوات النظام السوري «استعادت كافة المناطق التي خسرتها» خلال هجوم أطلقته الفصائل، وبينها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقًا قبل فك ارتباطها بتنظيم القاعدة)، في 28 أكتوبر بهدف كسر الحصار عن الأحياء الشرقية في مدينة حلب.

وأطلقت الفصائل المعارضة، السبت، قذائف على الأحياء الغربية أسفرت عن مقتل خمسة مدنيين، بينهم طفلة، في حيي حلب الجديدة والسليمانية وفق المرصد، ولجأت الفصائل خلال هجومها الأخير إلى إطلاق مئات القذائف على الأحياء الغربية، ما أسفر بحسب المرصد عن مقتل حوالى 97 مدنيًا بينهم 30 طفلاً.

وقتل أيضًا في المعارك 215 مقاتلاً سوريًا وأجنبيًا من الفصائل بعضهم نفذ هجمات انتحارية، و143 عنصرًا من قوات النظام، وحاولت الفصائل تكرارًا كسر الحصار المفروض منذ حوالي أربعة أشهر على الأحياء الشرقية، وتمكنت من ذلك لفترة قصيرة خلال شهر أغسطس، لكن تعذر إدخال المساعدات إلى تلك المنطقة منذ يوليو.

وتعد مدينة حلب الجبهة الأبرز في النزاع السوري. وكانت قوات النظام نفذت في 22 سبتمبر هجومًا على الأحياء الشرقية بهدف السيطرة عليها واستمر أسابيع مترافقًا مع قصف جوي عنيف. وتمكنت قوات النظام وقتها من إحراز تقدم طفيف على الأرض، بينما تسبب القصف بمقتل 500 شخص وبدمار هائل، ما استدعى تنديدًا واسعًا من الأمم المتحدة ومنظمات دولية. وفي ريف حلب الجنوبي، سيطرت قوات النظام على قريتي كفر حداد وخربة الزاوي، بحسب المرصد.