عاصفة غبار تمنع رصد حركة «داعش» في الرقة

أعاقت عاصفة من الغبار تقدم قوات سورية الديمقراطية في المنطقة الصحراوية نحو مدينة الرقة السورية، كما شلت قدرة طائرات التحالف الدولي بقيادة أميركية على رصد تحركات تنظيم «داعش»، وفق ما أكد قائد ميداني لوكالة «فرانس برس».

وقال القيادي الذي رفض الكشف عن هويته، والموجود على أطراف مدينة عين عيسى، الواقعة على بعد خمسين كلم شمال مدينة الرقة: «الوضع خطير اليوم جراء الغبار الذي يملأ سماء المنطقة، ونتخوف أن يستغل داعش هذا الوضع للتسلل وشن هجوم معاكس».

وأوضح أن «الغبار يعيق أيضًا حركة طائرات التحالف التي لا تتمكن من تحديد أهدافها أو رصد تحركات داعش بسبب انعدام الرؤية». وبدأت قوات سورية الديمقراطية التي تضم فصائل كردية وأخرى عربية وبدعم من طائرات التحالف الدولي السبت حملة «غضب الفرات» لطرد المتطرفين من الرقة، معقلهم الأبرز في سورية.

وقال مراسل لـ«فرانس برس» إن قوات سورية الديمقراطية منعت الصحفيين من الاقتراب من جبهات القتال بسبب عاصفة الغبار، خشية من تسلل إرهابيين. وقال إن الرؤية لم تكن ممكنة لأكثر من ثلاثة أو أربعة أمتار في وقت كان المقاتلون يغطون وجوههم لتجنب الغبار.

وتخوض قوات سورية الديمقراطية الخميس اشتباكات عنيفة ضد المتطرفين في قرية الهيشة الواقعة على بعد نحو 13 كلم جنوب شرق مدينة عين عيسى، التي تعتبر أحد المحاور التي انطلقت منها قوات سورية الديمقراطية في هجومها.

وكان المئات من سكان القرية نزحوا منها في اليومين الأخيرين إثر بدء طائرات التحالف توجيه ضربات على مواقع الإرهابيين فيها. وأفاد القيادي الميداني بأن «مقاتلي قوات سورية الديمقراطية الذين يتقدمون من محوري سلوك وعين عيسى يقتربون من الالتقاء عند نهر البليخ» الذي تقع بلدة الهيشة على ضفافه.

وأوضحت المتحدثة باسم حملة «غضب الفرات» جيهان شيخ أحمد لوكالة «فرانس برس»: «قواتنا تقترب من الالتقاء، وتعتمد استراتيجيتنا على التقدم وفق مراحل ومحاصرة العدو ضمن مناطق واسعة تمهيدًا لبدء عمليات التمشيط».

وأضافت أنه «بعد السيطرة على 15 قرية وكثير من المزارع منذ بدء الهجوم، استطعنا قطع ثلث المسافة نحو مدينة الرقة، إذ أحرزنا تقدمًا باتجاهها بمسافة 15 كلم، ولا يزال يفصلنا عنها ثلاثين كلم». ودفعت المعارك والغارات الآلاف من سكان القرى الواقعة في ريف الرقة الشمالي إلى النزوح خشية من استخدامهم كدروع بشرية.

وأحصت قوات سورية الديمقراطية الخميس نزوح أكثر من خمسة آلاف شخص منذ بدء الهجوم السبت، من مناطق الاشتباك باتجاه مدينة عين عيسى. وقالت إنهم يعيشون في ظروف صعبة جراء النقص في المساعدات.