فوز ترامب يقسم العالم إلى «خائف ومترقب»

فوز دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة الأميركية ليصبح الرئيس الـ45 لأميركا، أثار ردود فعل دولية أولية بين متخوفة ومتحفظة، البعض أعرب عن صدمته من هذا الفوز، في حين رحب به البعض الآخر.

فقبل إعلان حملة ترامب مؤشرات فوزه، وجهت المرشحة الخاسرة للرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون، الشكر لفريق حملتها، قائلة، في تغريدة مقتضبة على «تويتر»: «أشعر بالفخر مع فريقي، ومهما حصل اليوم.. شكرًا على كل شيء».

إلا أن مدير حملة كلينتون جون بوديستا، قال إن نتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية لم تحسم بعد، لذلك لن تتحدث المرشحة الديمقراطية، اليوم. وقال إن فرز الأصوات «لم ينته بعد». لكن كلينتون بادرت بالاتصال بالرئيس الأميركي المنتخب، معبرة عن تهنئتها بفوز «المنافس الشرس» في الانتخابات.

وإلى روسيا، حيث بادر الرئيس فلاديمير بوتين، الذي أُثيرت حوله مؤخرًا تلميحات بأنه يتدخل في الانتخابات الأميركية، وكان أول مَن بادر بتهنئة الرئيس الأميركي المنتخب ترامب، معربًا عن أمله في أن يعمل معه لتحسين العلاقات بين البلدين، بحسب بيان للكرملين.

وأعرب بوتين عن «أمله في العمل المشترك لإخراج العلاقات الأميركية - الروسية من حالتها الصعبة»، مضيفًا: «إن حوارًا بناءً سيكون في مصلحة البلدين والمجتمع الدولي»، بحسب البيان.

بدوره عبر رئيس مجلس الدوما الروسي عن اعتقاده بإمكانية إجراء حوار بناء مع الرئيس الأميركي الجديد.

أما ألمانيا التي أعربت عن قلقها من فوز ترامب، فعلق وزير العدل الألماني هيكو ماس على «تويتر»، قائلاً: «إن فوز دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة لن يكون نهاية العالم، لكن العالم سيزداد جنونًا».

«فليحمِ الرب أميركا! سنواجه أوقاتًا عصيبة.. لابد من الاحتفاظ بهدوئنا».

وتوقع رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك بالائتلاف الحاكم، توماس أوبرمان، مواجهة حالة من الاضطراب بعد فوز المرشح الجمهوري ترامب. قائلاً، عبر تويتر: «فليحمِ الرب أميركا! سنواجه أوقاتًا عصيبة.. لابد من الاحتفاظ بهدوئنا».

وقال رئيس غرفة الصناعة والتجارة الألمانية (دي آي إتش كيه) في برلين: «إن أغلب المواطنين الألمان كانوا يتمنون نتيجة أخرى»، مضيفًا: «لا أحد يعرف حاليًّا ما سيتم تنفيذه بالفعل خلال الفترة المقبلة»، لافتًا إلى أن الشركات تأمل حاليًّا في ألا تخاطر الحكومة الأميركية الجديدة بالركائز الأساسية للتعاون الدولي.

وقالت وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين إن فوز ترامب «صدمة كبرى»، وطالبته بتأكيد التزامه تجاه حلف شمال الأطلسي. وأضافت: «أعتقد أن ترامب يعلم أن ذلك لم يكن تصويتًا له بل كان (تصويتًا) ضد واشنطن... ضد مؤسسة الإدارة الأميركية».

من جانبها، أكدت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني، الأربعاء، أن الاتحاد الأوروبي سيواصل العمل مع الولايات المتحدة عقب انتخاب الجمهوري دونالد ترامب رئيسًا.وقالت عقب فوز ترامب المفاجئ في الانتخابات: «إن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أعمق من أي تغيير في السياسة. وسنواصل العمل معًا وإعادة اكتشاف قوة أوروبا».

وإلى فرنسا، التي اعتبر وزير خارجيتها الفرنسي جان مارك آيرولت، أن «الكثير من الأسئلة ستطرح»، معبرًا عن قلقه، خصوصًا من مستقبل اتفاق باريس حول المناخ أو الاتفاق النووي الإيراني.

وقال آيرولت: «سيتوجب معرفة ما يريد الرئيس الجديد القيام به. ما قاله حتى الآن يثير قلقًا»، مؤكدًا أن فرنسا «حليفة الولايات المتحدة.. ستواصل العمل مع شريكها الأميركي».وسبقت اليمينية مارين لوبان زعيمة حزب الجبهة الوطنية في فرنسا، الجميع بتهنئة ترامب، وكتبت لوبان في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «أطيب التهاني للرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب وللشعب الأميركي الحر».

وهنأت رئيسة حملة انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي نايغل فاراج ترامب بانتخابه رئيسًا لأميركا.

أما الصين فقالت إنها ستعمل مع الرئيس الأميركي الجديد لضمان تطور منتظم وقوي للعلاقات الثنائية، بحسب الناطق باسم الخارجية الصينية لو كانغ.

وهنأ رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، الجمهوري دونالد ترامب، الأربعاء، بفوزه بالرئاسة الأميركية، وتعهد بأن يحافظ البلدان على علاقاتهما الوثيقة.وقال آبي في برقية تهنئة: «أعرب عن تهاني الحارة على انتخابك رئيسًا مقبلاً للولايات المتحدة»، مضيفًا: «اليابان والولايات المتحدة حليفان ثابتان تربطهما قيم مشتركة من بينها الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان الأساسية وحكم القانون».

وهنأ رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، الذي تدعو بلاده لتسليم الداعية فتح الله غولن، ترامب على فوزه في انتخابات الرئاسة الأميركية قائلاً: «إنها ستكون فرصة لتطوير العلاقات».

وقال يلدريم في خطاب بالعاصمة أنقرة: «إن صفحة جديدة ستفتح في العلاقات الأميركية - التركية إذا سلمت واشنطن غولن، المتهم بتدبير محاولة انقلاب بتركيا».وأضاف: «صنعت مساحة لفرصة أمام الرئيس الجديد لتطوير العلاقات عبر سياسيات تأخذ في الاعتبار مكافحة تركيا للإرهاب».

وإلى العالم العربي، حيث قالت الرئاسة المصرية، إن السيسي أول زعيم دولي هاتف الرئيس الأميركي المنتخب ترامب، بفوزه برئاسة أميركا، داعيًا ترامب إلى زيارة مصر في أقرب وقت.

وأعرب السيسي عن تطلعه إلى تعزيز علاقات التعاون بين مصر والولايات المتحدة الأميركية في كافة المجالات، وأن تشهد فترة رئاسة ترامب مزيدًا من التعاون والتنسيق لما فيه مصلحة الشعبين، المصري والأميركي، وتعزيزًا للسلام والاستقرار والتنمية في منطقة الشرق الأوسط.من جانبها، دعت الرئاسة الفلسطينية، الرئيس الأميركي المنتخب إلى العمل على حل الدولتين (الفلسطينية والإسرائيلية).

وقالت حركة «حماس» الفلسطينية الأربعاء: «إن الشعب الفلسطيني لا يعول كثيرًا على أي تغيير في السياسة الأميركية التي اتهمها بـ(الانحياز) ضد الفلسطينيين، مع فوز دونالد ترامب بالرئاسة في الولايات المتحدة».

«السياسة الأميركية تجاه القضية الفلسطينية هي سياسة ثابتة وقائمة على أساس الانحياز»

وقال الناطق باسم «حماس»، سامي أبو زهري، لـ«فرانس برس»: «الشعب الفلسطيني لا يعول كثيرًا على أي تغيير في الرئاسة الأميركية، لأن السياسة الأميركية تجاه القضية الفلسطينية هي سياسة ثابتة وقائمة على أساس الانحياز»، داعيًا ترامب إلى إعادة تقييم هذه السياسة.

وعبر الشارع اللبناني في استطلاع لـ«سكاي نيوز عربية»، عن قلقه من انتخاب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة، وأشاروا إلى «تشاؤمهم» من هذه النتيجة غير المتوقعة.

إيران تدعو ترامب لاحترام الاتفاق النووي
ودعا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الأربعاء، ترامب إلى «احترام الاتفاقات الدولية المبرمة مع بلاده»، في وقت تتخوف فيه طهران من ترامب، بشأن الاتفاق النووي الموقع العام 2015.

وقال ظريف خلال زيارة إلى بوخارست: «كل رئيس للولايات المتحدة يجب أن يفهم وقائع العالم اليوم. الأهم هو أن يحترم رئيس الولايات المتحدة الاتفاقات والتعهدات التي تقطع، ليس على مستوى ثنائي وإنما على مستوى متعدد الأطراف».

وكان الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، تعهد بأن يكون رئيسًا لكل الأميركيين.

وقال ترامب، خلال إلقائه خطاب النصر، الأربعاء، «تلقيت اتصالاً من الوزيرة كلينتون هنأتني بانتصارنا، وأنا هنأتها وأسرتها على هذه الحملة بالغة الصعوبة التي حاربت فيها بضراوة».