«التعاون الإسلامي» تندد باستهداف الحوثيين مكة المكرمة

نددت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم السبت، باستهداف الحوثيين اليمنيين مكة المكرمة، مؤكدة تضامنها مع السعودية، ومعتبرة أن مَـن يدعم الحوثيين يعد «داعمًا أساسيًّا للإرهاب».

ودانت اللجنة التنفيذية الوزارية لمنظمة التعاون الإسلامي، إثر اجتماع في جدة، «بأشد العبارات ميليشيات الحوثي-صالح (الرئيس اليمني السابق) ومَـن يدعمها ويمدها بالسلاح والقذائف والصواريخ لاستهداف مكة المكرمة، بوصفه اعتداء على حرمة الأماكن المقدسة في المملكة العربية السعودية».

وأكد المجتمعون في بيان: «دعم الدول الأعضاء للمملكة العربية السعودية في مواجهة الإرهاب وضد كل مَن يحاول المساس بها، أو استهداف المقدسات الدينية فيها، وتضامنها مع المملكة في كل ما تتخذه من خطوات وإجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها»، بحسب «فرانس برس».

واعتبروا أن «مَـن يدعم الميليشيات الحوثية –صالح ويمدهم بالسلاح وتهريب الصواريخ البالستية والأسلحة إليهم يعد شريكًا ثابتًا في الاعتداء على مقدسات العالم الإسلامي وطرفًا واضحًا في زرع الفتنة الطائفية وداعمًا أساسيًّا للإرهاب».

وكان التحالف العربي الذي تقوده الرياض في اليمن اتهم أواخر أكتوبر الحوثيين بإطلاق صاروخ بالستي على منطقة مكة المكرمة، لكن المتمردين نفوا ذلك، واعتبروا أن هذه التصريحات «ابتذال إعلامي».

رد حوثي
ونفى الناطق باسم الحوثيين، محمد عبد السلام، الاتهامات باستهداف مكة، وقال: «إن النظام السعودي وهو يزعم اعتراض الصاروخ على بعد 65 كلم من مكة المكرمة والمقدسة والغالية على كل قلب يمني ومسلم، كان له أن يتحاشى هذا الابتذال الإعلامي والإسفاف السياسي وأن يأتي على ذكر مدينة جدة مباشرة الواقع على أطرافها الشمالية هدفٌ عسكري لصاروخ بركان 1».

وفي إيران قال الناطق باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، حينها: «إن الادعاءات بأن اليمنيين أطلقوا صاروخًا على مكة سخيفة»، وأضاف: «ننصح المسؤولين الإماراتيين والسعوديين بعدم استخدام الأماكن المقدسة للإسلام لتبرير أهدافهم السياسية الحقيرة والسعي للتعويض عن فشلهم بهذه الدعايات المنافقة والخطيرة».

والصاروخ الذي أشار اليه التحالف هو الثاني بعيد المدى الذي يطلقه المتمردون في أكتوبر، وكان التحالف أعلن مطلع الشهر الفائت أنه اعترض صاروخًا كان يستهدف مدينة الطائف التي تضم قاعدة جوية سعودية قرب مكة. ونشرت السعودية بطاريات صواريخ باتريوت لتدمير الصواريخ البالستية التي تطلَق من وقت لآخر من اليمن. وأدى النزاع في اليمن إلى مقتل نحو 6900 شخص ونزوح نحو 35 ألفًا منذ مارس 2015، بحسب أرقام الأمم المتحدة.