لبنان ينهي حقبة «اللا رئيس» وينتخب ميشال عون

ينتخب البرلمان اللبناني، الاثنين، الزعيم المسيحي ميشال عون رئيسًا للجمهورية بعد عامين ونصف العام من شغور المنصب بسبب الانقسامات السياسية.

ويأتي انتخاب عون بعد تسوية سياسية وافقت عليها معظم الأطراف. وتنعقد جلسة انتخاب الرئيس ظهر الاثنين في مقر البرلمان في وسط بيروت، وسط إجراءات أمنية مشددة. وستغلق القوى الأمنية كل الطرق المؤدية إلى البرلمان حتى موعد انتهاء الجلسة.

أعلام برتقالية
وذكرت «فرانس برس» أن الأعلام البرتقالية الخاصة بالتيار الوطني الحر، الذي يتزعمه عون، انتشرت في مناطق عديدة من بيروت وخارجها، وكذلك صور الرئيس مع شعارات «لبنان القوي» و«عماد الجمهورية».

مؤيدو عون يجهزون لاحتفالات في الشوارع فور إعلان فوزه

وجهز التيار الوطني الحر احتفالات ستقام بعد إعلان فوز الرئيس، ومنها تجمع ضخم مقرر أن يحدث في ساحة الشهداء وسط بيروت مساء.

ويأمل أنصار عون منذ سنوات وصوله إلى سدة الرئاسة، وقد احتفت به أغلب وسائل الإعلام اللبنانية، المؤيدة لحزب الله.

ويرأس عون منذ العام 2009 كتلة من 20 نائبًا، هي أكبر كتلة مسيحية في البرلمان اللبناني. وكان يحظى منذ بداية السباق بدعم حليفه «حزب الله» (13 نائبًا)، لكنه لم يتمكن من ضمان الأكثرية المطلوبة لانتخابه إلا بعد إعلان خصمين أساسيين تأييده، وهما رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، الذي يتقاسم معه الشارع المسيحي، ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري.

حضور سوري
وتسبب الفراغ الرئاسي في شل المؤسسات الرسمية وتصعيد الخطاب السياسي والطائفي، وتراجع النمو الاقتصادي، مع صعوبة وضع لبنان الذي استقبل أكثر من مليون لاجئ سوري نتيجة الحرب في الدولة الجارة.

سعد الحريري يؤيد الرئيس المزمع انتخابه ويرفض حزب الله

وفقًا للوكالة الفرنسية، ترفض كتل سياسية مواقف حزب الله، المؤيد لعون، وبينهم سعد الحريري، الذي قال إن موقفه لم يتغير وإنه سيبقى رافضًا لمشاركة الحزب الشيعي في النزاع في سورية إلى جانب «نظام قاتل».

وستكون جلسة الاثنين الجلسة الـ46 التي تتم الدعوة إليها لانتخاب رئيس منذ أبريل 2014، قبل شهر من انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان. وقاطع ميشال عون مع نواب كتلته وكتلة حزب الله جلسات الانتخاب الـ45، مشترطين حصول توافق على الرئيس.

الكل «عونيًّا»

وليد جنبلاط ينضم إلى الحريري وجعجع في تأييد عون رئيسًا برغم الاختلافات الكبيرة

وبعد الحريري وجعجع، انضم إلى التسوية أخيرًا الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، معلنًا أن نواب كتلته (11) سيصوتون بمعظمهم لعون. وكان جنبلاط أيضًا معارضًا لوصول عون، قائد الجيش السابق ورئيس الحكومة الأسبق إلى سدة الرئاسة، وبذلك تكون اكتملت كل مكونات التسوية بين سنة وشيعة ومسيحيين ودروز.

ويتطلب عقد جلسة انتخاب رئيس حضور ثلثي أعضاء مجلس النواب، أي 86 نائبًا من أصل 128. ويفوز في دورة الانتخاب الأولى المرشح الذي يحصل على تأييد ثلثي البرلمان، وفي الدورة الثانية وحتى انتخاب رئيس، المرشح الذي يحظى بالأكثرية المطلقة أي النصف زائد واحد (65 صوتًا).

معارضة مبكرة
ويعتبر رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، وهو جزء من التحالف الذي يضم عون وحزب الله، أبرز المعارضين لانتخاب عون. وأعلن أنه في حال وصول الأخير إلى الرئاسة سينتقل إلى المعارضة. وسينتخَب عون لولاية من ست سنوات غير قابلة للتجديد.

ولرئيس الجمهورية في لبنان مكانة رمزية بوصفه رئيس الدولة، وعلى الرغم من أنه لا يتمتع عمليًّا بصلاحيات إجرائية واسعة، لكنه جزء من السلطة التنفيذية ومن التركيبة الطائفية التي يمثل فيها الطائفة المارونية، أكبر الطوائف المسيحية.

كلمات مفتاحية