الأكراد يتحركون للاستقلال عن العراق بعد «تحرير الموصل»

قال المستشار الإعلامي لرئيس برلمان إقليم كردستان، طارق جوهر، إن مسؤولي الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي سيجتمعون بمجرد تحرير مدينة الموصل مع الساسة العراقيين لحسم مسألة الاستقلال.

وقال جوهر إن «ممارسة حق تقرير المصير بالنسبة لإقليم كردستان من خلال الاستفتاء لابد أن يمر بالتنسيق والتعاون بين بغداد وأربيل».

على الساسة في العراق أن يقبلوا إرادة الشعب الكردي

وشدد جوهر في تصريحات خاصة لـوكالة «سبوتنيك» اليوم السبت على أن كردستان «جزء من العراق، وأغلب الأحزاب والمؤسسات الكردستانية تتفهم ذلك، وسيتم مناقشة الأمر بعد تحرير مدينة الموصل».

وأضاف أن هناك تجارب مماثلة سبقت كردستان في هذا المجال، آخرها تجربة اسكتلندا مع بريطانيا، بغض النظر عن النتيجة التي أبقت اسكتلندا في بريطانيا. وطالب جوهر الساسة في العراق بأن يتفهموا ويقبلوا إرادة الشعب الكردي، قائلاً: «سابقًا كان بحث هذا الموضوع صعبًا وغير مقبول، لكن بعد الأحداث التي مر بها العراق خلال السنوات الأخيرة تغير الوضع،وأصبح لزامًا على الساسة العراقيين، سنة وشيعة، أن ينظروا إلى مستقبل العراق وما يهدد وحدته من أخطار».

العلاقة بين بغداد وأربيل تحتاج إلى إعادة صياغة

وتابع: «العلاقة بين بغداد وأربيل تحتاج إلى إعادة صياغة تميل إلى الاستقلال الذاتي، مثل تشكيل «الكونفيدرالية» بين الإقليم وباقي أجزاء العراق، وإن لم نتوصل لاتفاق، فسيكون الاختيار هو إجراء استفتاء، ونحن مارسنا استفتاء غير رسمي العام 2006 بالتزامن مع الانتخابات، صوت أكثر من 98% لصالح الاستقلال. وكان رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، نيجيرفان البرزاني، أكد أنه يريد مناقشة استقلال هذا الإقليم المتمتع بحكم ذاتي واسع، حال تحرير مدينة الموصل من تنظيم «داعش».

وقال: «فور تحرير الموصل سنجتمع مع شركائنا في بغداد لنتباحث في استقلالنا. انتظرنا طويلاً، وكنا نعتقد أنه بعد 2003 (غزو الولايات المتحدة للعراق) ستكون هناك انطلاقة جديدة لعراق جديد ديمقراطي. لكن هذا العراق فشل».

فور تحرير الموصل سنجتمع مع شركائنا لنتباحث في استقلالنا

وأضاف: «هنا، نحن لسنا عربًا بل أمة كردية، الأسرة الدولية يجب أن تنظر إلى ذلك بطريقة واقعية»، متابعًا: «عندنا، لا يوجد جيش عراقي ولا شرطة عراقية، في وقت ما سيكون هناك استفتاء حول استقلال كردستان، لنترك الناس يقررون».

وكان مسعود البرزاني، رئيس إقليم كردستان، دعا في فبراير الماضي إلى إجراء استفتاء لانفصال الإقليم وإقامة دولة كردية في شمال العراق، الأمر الذي صعَّد من التوتر الموجود أساسًا مع الحكومة المركزية في بغداد.