قائد عسكري أميركي في السعودية لإذابة جمود العلاقات

التقى قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال جوزف فوتل مساء الاثنين مسؤولين سعوديين في الرياض للتباحث حول قضايا إقليمية ودولية، وتعزيز التعاون المشترك.

وذكرت «فرانس برس» أن قائد القيادة الوسطى التقى كلاً من ولي العهد وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف، وولي ولي العهد وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، وركزوا على مكافحة الإرهاب، والتعاون في مجال الدفاع، خاصة أن الولايات المتحدة تعد من أبرز موردي الأسلحة للمملكة.

القائد الأميركي: من المهم الحافظ على الثقة في العلاقة بين واشنطن والرياض

الحفاظ على الثقة
وقال فوتل للصحفيين: «الأمر الأول الذي نحاول القيام به هو الاستماع لما يقولونه لنا المسؤولون السعوديون، ومن المهم الحفاظ على الثقة في العلاقة».

وتأتي زيارة القائد العسكري الأميركي في وقت لا تعد العلاقات فيه بين البلدين على ما يرام، إذ أقرت واشنطن مؤخرًا قانون «جاستا» الذي يسمح بمقاضاة عائلات ضحايا اعتداءات 11 سبتمبر 2001 السعودية في المحاكم الأميركية على خلفية ضلوع محتمل لها في الاعتداءات.

ولم تخف واشنطن خلال الفترة الماضية انتقاداتها للتحالف العربي بقيادة السعودية في مواجهة الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، على خلفية ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين خصوصًا جراء الغارات الجوية في اليمن.

الزيارة تأتي بعد إقرار قانون «جاستا» الذي أغضب السعودية.. وغارة صنعاء المثيرة للجدل

غارة صنعاء
وبلغت الانتقادات الأميركية مستوى حادًا في أعقاب قصف جوي طال في الثامن من أكتوبر قاعة عزاء في صنعاء، وأدى إلى مقتل 140 شخصًا على الأقل وإصابة 525 بجروح. ونفى التحالف بداية ضلوعه. إلا أن فريق تحقيق تابعًا له أقر بمسؤوليته عن الغارات، قائلاً إنها استندت إلى معلومات مغلوطة.

ووفرت الولايات المتحدة للتحالف دعمًا شمل مستشارين وطائرات للتزود بالوقود في الجو ومعلومات استخبارية؛ لكن في خضم تصاعد حملة الانتقادات الدولية للتحالف على خلفية أعداد الضحايا المدنيين، خفضت واشنطن عدد مستشاريها، نافية ارتباط هذه الخطوة بحصيلة المدنيين.

وكانت اشنطن أعلنت عقب الغارة الكبيرة على صنعاء إجراء مراجعة فورية لتعاونها مع التحالف. واعتبر الناطق باسم مجلس الأمن القومي للبيت الأبيض، نيد برايس، في حينه الغارة «استمرارًا للسلسلة المقلقة من الهجمات التي تضرب المدنيين اليمنيين، وأن التعاون الأميركي مع الرياض ليس شيكًا على بياض».