الهدنة الروسية في حلب تدخل حيز التنفيذ

دخلت الهدنة لإنسانية، التي أعلنتها روسيا في مدينة حلب في شمال سورية، حيز التنفيذ عند الساعة الثامنة صباحًا (05.00 ت غ)، والهدف بحسب موسكو إجلاء مدنيين ومقاتلين راغبين في مغادرة أحياء المدينة الشرقية.

وأعلن الجيش السوري بدوره، مساء الأربعاء، أن الهدنة الإنسانية في الأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في حلب ستطبق على مدى ثلاثة أيام لثماني ساعات يوميًّا بدءًا من صباح الخميس، بعدما كانت روسيا تحدثت عن سريانها ليوم واحد.

وتهدف الهدنة الإنسانية، بحسب روسيا، إلى فتح الطريق أمام إجلاء مدنيين ومقاتلين راغبين بمغادرة الأحياء الشرقية عبر ثمانية ممرات، منها إثنان للمقاتلين، هما طريق الكاستيلو شمال حلب وسوق الهال في وسط المدينة. وأفاد مراسل «فرانس برس» في الأحياء الشرقية المحاصرة بأن سكانًا يبدون رغبتهم بالمغادرة لأنهم تعبوا من الحصار والقصف، لكنهم في الوقت نفسه لا يثقون بالنظام.

ويعيش 250 ألف شخص في شرق حلب في ظروف إنسانية صعبة في ظل تعذر إدخال المواد الغذائية والأدوية والمساعدات منذ ثلاثة أشهر. وتشهد الأحياء الشرقية في حلب منذ 22 سبتمبر هجومًا لقوات النظام بالتزامن مع غارات روسية كثيفة وأخرى سورية أوقعت مئات القتلى وألحقت دمارا كبيرًا لم تسلم منه المستشفيات.

وبعد نحو شهر على الهجوم، تشهد الأحياء الشرقية منذ صباح الثلاثاء هدوءًا، بعدما أعلنت موسكو وقف القصف الجوي تمهيدًا للهدنة الإنسانية. وأكدت روسيا أن المقاتلات الروسية والسورية «ستبقى على مسافة 10 كلم من حلب» خلال الهدنة، كما أعلنت دمشق أن الجيش السوري انسحب «إلى مسافات تسمح للمسلحين بمغادرة الأحياء الشرقية».

وجدد الجيش السوري دعوته «جميع المسلحين في الأحياء الشرقية لمدينة حلب إلى ترك السلاح».