«جند الأقصى» تبايع «فتح الشام» في سورية

أعلنت جبهة «فتح الشام» أحد أبرز التنظيمات الإرهابية في سورية، اليوم الأحد، انضمام جماعة «جند الأقصى» التي صنفتها واشنطن الشهر الماضي بـ«الإرهابية» إلى صفوفها، بحسب «فرانس برس».

ونشرت جبهة فتح الشام، جبهة النصرة سابقًا قبل فك ارتباطها بتنظيم القاعدة، على حسابها الرسمي على تويتر بيانًا قالت إنه «بيان انضمام وبيعة جند الأقصى لجبهة فتح الشام».

ويأتي هذا الإعلان بعد أربعة أيام شهدت اشتباكات بين جماعة «جند الأقصى» المتطرفة من جهة وفصائل إسلامية على رأسها حركة أحرار الشام من جهة ثانية في محافظة إدلب (شمال غرب).

ودفعت هذه المعارك جبهة فتح الشام إلى التدخل عبر مفاوضات سعيًا لإنهاء القتال وضم جماعة «جند الأقصى» إلى صفوفها، بحسب ما نقلت «فرانس برس» عن المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وجاء في البيان المكتوب بخط اليد والموقع من الطرفين «حرصًا منا على حقن دماء المسلمين وتجاوزًا للاقتتال الداخلي الحاصل بيننا وبين حركة أحرار الشام، والذي لا يستفيد منه إلا النظام وحلفاؤه، فإننا في جند الأقصى نعلن عن بيعتنا لجبهة فتح الشام».

واعتبر مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن أن ما حصل «سيقف جدارًا منيعًا أمام حركة أحرار الشام أو أي فصيل آخر يريد استهداف عناصر جند الأقصى الأكثر تشددًا». وتتهم حركة أحرار الشام والفصائل الإسلامية المتحالفة معها عددًا من قياديي جماعة «جند الأقصى» بالارتباط بتنظيم «داعش».

ويرى خبراء أن من شأن إعلان الانضمام هذا أن يعقد الأمور بالنسبة لجبهة فتح الشام التي كانت بررت فك ارتباطها بتنظيم القاعدة بـ«تقديم مصلحة أهل الشام وثورتهم». وقال الخبير في الشؤون الجهادية رومان كاييه في تغريدة على تويتر إن «هذه البيعة ستعزز نفوذ العناصر الأكثر تشددًا في صفوف جبهة فتح الشام».

واعتبر الباحث في معهد الشرق الأوسط للأبحاث تشارلز ليستر أن جبهة فتح الشام قامت «بمخاطرة كبيرة». وأوضح لوكالة «فرانس برس» أن «جبهة فتح الشام قدمت نفسها كجزء من المعارضة، ولكن عبر ضمها جند الأقصى إلى صفوفها، تكون اتحدت مع مجموعة أعلن كل فصيل معارض في شمال سورية أنها واجهة لتنظيم «داعش».

وأضاف «أظهرت جبهة فتح الشام أن الإرهابيين، حتى الأكثر تطرفًا إلى حد أنه يتم تصنيفهم ضمن تنظيم «داعش»، أجدر بالحماية من مجموعات المعارضة نفسها». وتنشط جماعة «جند الأقصى» بشكل خاص في محافظتي إدلب وحماة (وسط). وصنفتها الولايات المتحدة في 20 سبتمبر منظمة «إرهابية»، مشيرة إلى أنها كانت في الأساس وحدة في جبهة النصرة.

ويعد الفصل بين الجماعات الجهادية والفصائل المقاتلة من النقاط الأكثر تعقيدًا في المفاوضات الروسية الأميركية حول سورية. واتهمت موسكو واشنطن «بحماية» جبهة فتح الشام المتحالفة مع فصائل إسلامية ومقاتلة في شمال سورية.

أما واشنطن فطالما اتهمت موسكو باستهداف الفصائل التي تصنفها «معتدلة»، مؤكدة على اعتبارها جبهة فتح الشام مجموعة «إرهابية».