محطات المناظرة الرئاسية بين كلينتون وترامب

استهل المرشحان إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية، الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطية هيلاري كلينتون، أول مناظرة بينهما بسجال حاد حول الاقتصاد وقضايا الشرق الأوسط والملف النووي الإيراني والسياسة الخارجية الأميركية.

كل من الطرفين حاول استغلال إمكاناته للتفوق على خصمه، في المناظرة التي تابعها أكثر من 90 مليون أميركي، في رقم قياسي، فترامب الحديث العهد في السياسة اتخذ موقفًا دفاعيًا في أغلب الأحيان، وفقد في بعض اللحظات الهدوء النسبي الذي برهن عليه منذ بداية المناظرة، فقد أعلن رسالته: الطروحات التقليدية أخفقت وحان الوقت للانتقال إلى شيء آخر، بحسب «فرانس برس».استفادت هيلاري كلينتون القوية بخبرتها الدبلوماسية من الفصل المتعلق بالسياسة الخارجية في مناظرتها الأولى مع ترامب، لتقدم نفسها على أنها ضامنة لوعود وتحالفات الولايات المتحدة.

وفي حديثها عن «التساؤلات والقلق» الذي عبر عنه قادة في العالم من المواقف التي أبداها رجل الأعمال الشعبوي، بدت وزيرة الخارجية السابقة في رئاسة باراك أوباما مرتاحة ومدركة لتقدمها عليه، في وضع المؤهلة للرئاسة. وقالت بلهجة حازمة وهي تحدق بالكاميرا «باسمي وأعتقد باسم غالبية من الأميركيين، أريد أن أقول إن كلمتنا تتمتع بالمصداقية».

حول الاعتداء على أي دولة في «الحلف الأطلسي»
أكد المرشح الجمهوري للبيت الأبيض أنه إذا أصبح رئيسًا، فإن أي تدخل من قبل الولايات المتحدة في بلد عضو في حلف شمال الأطلسي يواجه خطرًا لن يجري تلقائيًا، مما أثار استياءً شديدًا، بحسب «فرانس برس».
وقالت السيدة الأولى السابقة «أريد أن أطمئن حلفاءنا في اليابان وفي كوريا الجنوبية وغيرهما. هناك معاهدات دفاعية وسنحترمها».

قضايا الشرق الأوسط
اعترف ترامب بأن منافسته تمتلك الخبرة «لكنها «تجربة سيئة»، بحسب وصفه، مضيفًا «إذا نظرنا إلى الشرق الأوسط (.) إنه في حالة فوضى عارمة، وهذا أمر حصل إلى حد بعيد في ظل إدارتك»، قبل أن يتحدث مطولاً عن صعود تنظيم «داعش».

وقال ترامب «أنت تتحدثين عن تنظيم داعش، لكنك كنت وزيرة للخارجية عندما كان لا يزال في طور النشء. الآن انتشر في 30 دولة وتريدين التصدي له؟ لا أعتقد ذلك»، مشددًا على «حسه السليم ووضعه كرابح، بحسب «فرانس برس».

الاتفاق النووي الإيراني
دان ترامب كل الاتفاقات التي أبرمتها إدارة أوباما وعلى رأسها الاتفاق حول الملف النووي الإيراني. لكن كلينتون بدت أكثر حدة حول المسألة النووية وانتقدت موقف ترامب، مؤكدة أن «رجلاً يمكن إغضابه بتغريدة يجب ألا تكون يده قريبة من الشيفرات النووية».

وبعد أن شددت على السياسة الأميركية لمكافحة الانتشار النووي التي اتبعها كل الرؤساء الأميركيون الجمهوريون والديمقراطيون منذ عقود، تساءلت عن القدرة على الحكم التي يملكها مرشح «قال عدة مرات إن امتلاك دول أخرى أسلحة ذرية لا يهمه: اليابان وكوريا الجنوبية وحتى السعودية».

وأضافت أن «للكلمات أهمية عندما تصدر عن مرشح للرئاسة. وتكون أهميتها أكبر عندما يصبح رئيسًا»، بحسب «فرانس برس».

حول الوظائف
تبادل المرشحان الاتهامات بعدم حيازة أي منهما على حلول مجدية لخلق وظائف، وقال ترامب مخاطبًا منافسته «سأعيد وظائفنا، أنت لا يمكنك فعل ذلك»، بينما ردت وزيرة الخارجية السابقة عليه «دونالد أنت تعيش في عالمك الخاص».

السياسة الخارجية الأميركية
دافع المرشح الجمهوري عن تخفيف النزعة التدخلية للسياسة الخارجية الأميركية. وقال إن الولايات المتحدة لا يمكن أن تكون «شرطي العالم»، مضيفًا: «أريد بالتأكيد مساعدة كل حلفائنا لكننا نخسر مليارات الدولارات. لا يمكن أن نكون شرطي العالم، لا يمكننا حماية كل الدول في العالم عندما لا يدفعون المتوجب عليهم».

من جانبها اتهمت المرشحة الديمقراطية إلى الانتخابات الرئاسية الأميركية، هيلاري كلينتون، خصمها الجمهوري، دونالد ترامب، بأنه بنى مسيرته السياسية على «كذبة عنصرية» عندما شكك بمكان ولادة الرئيس باراك أوباما وبحقه تاليًا في تولي الرئاسة.

ترامب وكلينتون يتراشقان الاتهامات في قضيتي البريد الإلكتروني والتصريح الضريبي

وقالت كلينتون إن خصمها الذي تراجع أخيرًا عن تشكيكه بمكان ولادة أوباما بإقراره أن أول رئيس أميركي أسود ولد فعلاً في الولايات المتحدة «لا يمكنه الإفلات بهذه السهولة من هذه الكذبة»، مشددة على أن ترامب «بدأ بالفعل مسيرته السياسية بناءً على هذه الكذبة العنصرية القائلة إن أول رئيس أسود لبلادنا لم يكن مواطنًا أميركيًا»، بحسب «فرانس برس».

تراشق المرشحان ترامب وكلينتون الاتهامات في قضيتي البريد الإلكتروني الخاص الذي استخدمته المرشحة الديمقراطية لدى توليها وزارة الخارجية وتمنع الملياردير عن نشر تصريحه الضريبي.

وقال ترامب «سأنشر تصريحي الضريبي خلافًا لرأي محامٍ، حالما تنشر الرسائل الإلكترونية الـ33 ألفًا التي محتها»، في حين ردت عليه كلينتون بالقول إن منافسها يتهرب من نشر تصريحه الضريبي «لأن لديه ما يخفيه».