آشتون في القاهرة للمرة الرابعة منذ عزل مرسي

يستقبل وزير الخارجية المصرية نبيل فهمي اليوم، الخميس، الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون بمقر وزارة الخارجية المصرية بالقاهرة.

وتصل آشتون القاهرة في زيارة تستمر لمدة يومين وهي الزيارة الرابعة منذ عزل محمد مرسي، تلتقي خلالهما الرئيس المصري الموقت عدلي منصور وعددًا من المسؤولين السياسيين؛ لبحث التطورات السياسية في مصر وتنفيذ خارطة المستقبل لاستكمال بناء المؤسسات الديمقراطية، والاستعداد للانتخابات الرئاسية، بالإضافة إلى علاقات التعاون السياسي والاقتصادي بين مصر والاتحاد الأوروبي.

انقسمت الأحزاب والقوى السياسية بشأن زيارة آشتون خصوصًا أن زياراتها للقاهرة قبل 30 يونيو، كان أثارت جدلاً وصل لحد الرفض أحيانًا.

قبل 30 يونيو
زارت كاثرين آشتون القاهرة، قبل أيام من اندلاع التظاهرات التي دعت لها حركة "تمرد" للمطالبة برحيل الرئيس الإسلامي محمد مرسي، وعقدت آشتون لقاءات مع قادة الأحزاب السياسية في مصر، في محاولة لـ"جس نبض" القوى السياسية.

مع مرسي في محبسه
التقت آشتون الرئيس المعزول محمد مرسي في مقر احتجازه (الذي كان سريًّا وقتها) خلال شهر يوليو 2013، وقالت عقب لقائه: "تحدثنا لمدة ساعتين ولا أستطيع أن أصرِّح بتفاصيل اللقاء، إلّا إنه بصحة جيدة. تحدثنا عن ضرورة المضي قدمًا في السعي للتوصل لاتفاق"، كما رفضت الإدلاء عن مكان اللقاء أو تفاصيل الحوار الذي دار بينهما.

التقت أيضًا خلال نفس الزيارة الرئيس الموقت عدلي منصور والدكتور محمد البرادعي نائب الرئيس للشؤون الدولية وقتها، وعددًا من القوى السياسية من بينها ممثلون عن تنظيم الإخوان المسلمين.

وكانت زيارتها قبل فض اعتصامين لأنصار الإخوان المسلمين (رابعة والنهضة) وطالبت خلالها بالإفراج عن مَن أسمتهم بـ"المعتقلين السياسيين"، على رأسهم محمد مرسي ومستشاروه، وخضوعهم للمحاكمة العادلة وفقًا للقانون.

مبادرات الاتحاد الأوروبي
بعد خروج مظاهرات حاشدة للمصريين تطالب بعزل محمد مرسي واستجابة الجيش لمطالبهم، التقت كاثرين آشتون، مسؤولين في القاهرة، لتقديم مبادرة لحل الأزمة المصرية ودعم عملية انتقالية تضم الأطراف جميعاً، وهي المبادرة التي لم تلق ترحيبًا من قبل السلطات المصرية.

واجتمعت حينها مع وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي، ووزير الخارجية نبيل فهمي، وقياديين في جبهة الإنقاذ.

أكتوبر 2013
جاءت زيارة آشتون في نهاية عام 2013، في ظل انقسام بين الدوائر السياسية الرسمية والشعبية في الشارع المصري، من جدوى الزيارة، فقد اعُتبرت تصريحاتها المتكررة حول الأوضاع في مصر تدخلاً في الشأن الداخلي.

وأكدت كاثرين آشتون، قبلها في بيان، أن زيارتها ليست للتدخل أو التوسط من أجل أحد، وإنما للتأكد من أن العملية السياسية في مصر تضم الأطراف جميعًا، على حد قولها، وهي الزيارة التي التقت خلالها عددًا من المسؤولين المصريين.

وقالت الخارجية المصرية تعليقًا على هذه الزيارة: "آشتون لم تطلب زيارة الرئيس المعزول أو أي مسؤول مصري سابق محل تحقيق من جانب النيابة العامة أو تتم محاكمته بتهم جنائية، ونحن لا نسمح بأن يتم ذلك ولا يجرؤ أحد على طلبه، كما أن مصر ترفض أي وساطات أجنبية في ما يتعلق بالشأن الداخلي".

آشتون والقضاء
أعتاد الاتحاد الأوروبي التعليق على أحكام القضاء المصري، الذي تعتبره الأوساط السياسية تدخلاً في شأن خاص.

وأعربت آشتون عن قلقها من الحكم الصادر عن محكمة مصرية في محافظة "المنيا" جنوب مصر بإعدام ٥٢8 من أنصار الإخوان المسلمين، وقالت آشتون: "على الرغم من خطورة الجرائم التي أُدينوا بها فإنه لا يمكن مطلقًا تبرير عقوبة الإعدام"، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يعارض عقوبة الإعدام في الظروف جميعًا.

وفي وقت لاحق أعربت آشتون أيضًا عن رفضها وقلقها من الحكم على نشطاء سياسيين بارزين هم أحمد ماهر وأحمد دومة ومحمد عادل بالسجن 3 سنوات للتظاهر ضد قانون التظاهر، وقالت: "أشعر بالقلق حيال الحكم بالحبس والعقوبة المالية التي أقرتها المحكمة في مصر ضد الناشطين السياسيين، وهذه الأحكام تبدو أنها ترتكز على قانون التظاهر الذي أُقر أخيرًا وينظر إليه باعتباره يحد من حرية التعبير والتجمع بشكل كبير"، على حد قولها.

من جانبها دانت وزارة الخارجية المصرية ما اعتبرته تدخلاً من كاثرين آشتون في الشؤون الداخلية لمصر بتعليقها على أحكام القضاء بشأن النشطاء الثلاثة أحمد ماهر ومحمد عادل وأحمد دومة، وبشأن الإعدام على 528 من أنصار جماعة الإخوان.